فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 89750 من 466147

وقوله تعالى: {يُخْفُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ مَا لَا يُبْدُونَ لَكَ} أي: مِنَ الشَّكِّ والنِّفَاقِ، وتكذيب الوَعْدِ بالاستعلاء على أهل الشرك.

وقوله تعالى: {يَقُولُونَ لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ مَا قُتِلْنَا هَاهُنَا}

رُوي عن الزُّبَيْر بن العَوَام - رضي الله عنه - ، أنَّه قال: أَرْسَلَ اللهُ علينا النَّوْمَ،

وإنِّي لأَسْمَعُ قولَ مُعَتِّب بن قُشَيْر - والنُّعَاس يغشاني - ، ما أسمعه إلّا كالحُلم، يقول: لو كان لنا من الأمر شىِءٌ، ما قُتلنا ههنا. يَعْنُونَ أنهم أُخْرِجُوا كُرْهًا، ولو كان الأمر بيدهم لم يخرجوا.

وقال المفسرون: إنَّ المُنافِقِينَ قال بعضُهم لِبَعضٍ: لَوْ كانَ لنا عُقُولٌ، لم نخرجْ مع محمد لِقِتال أهل مكة، وَلَمَا قُتِلَ رُؤَساؤُنا. وهذا منهم تكذيبٌ بالقَدَرِ؛ حين ظَنُّوا أنهم لو لم يخرجوا لم يُقْتَلوا. فَرَدَّ اللهُ - تعالى - عليهم هذا الكلام بقوله: {قُلْ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ} أيها المُنافِقُونَ، وَلم تَخْرُجوا إلى أُحُد.

{لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلَى مَضَاجِعِهِمْ} يعني: لو تَخلَّفتم عن القتال؛ لَخَرَج منكم الذين كُتِب عليهم القَتْل، ولم يكن لِيُنْجِيهم قُعُودهم.

ومعنى (بَرَزَ) : صار إلى (بَرَاز) ؛ وهو المكان المنكشف.

والمضاجع: جمعُ (المَضْجَع) ؛ وهو الموضع الذي يَضْجَعُ عليه الإنسانُ. ومنه قوله تعالى: {تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ} [السجدة: 16] .

قال الهُذَلِيُّ:

أَم ما لجنْبِكَ لا يُلائِمُ مَضْجَعًا ... إلّا أَقَضَّ عليكَ ذاكَ المَضْجَعُ

وقال: (أضْجَعْتُ فُلانا) : إذا وَضَعْت جَنْبَهُ بالأرض. و (ضَجَعَ) ، فهو يَضْجَعُ بنَفْسِهِ. ويريد بـ {المَضَاجِعِ} ههنا: مَصارِعَهم للقتل؛ أي: حيث يَسْقُطُون - هناك - قتلى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت