فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 89748 من 466147

والأَمَنَةُ والنُّعاسُ، أحدهما بَدَلٌ عن الثاني، فيجوز وَيحْسُن رَدُّ الكِنَايَةِ إلى أيِّهما شئت؛ كقوله: {إِنَّ شَجَرَتَ الزَّقُّومِ (43) طَعَامُ الْأَثِيمِ (44) كَالْمُهْلِ يَغْلِي} [الدخان:43 - 45] ، وَ {وتَغْلِي} .

ومِمَّا يُقَوِّي القراءة بالتَّاء: أنَّ الأصل: الأَمَنَةُ، و (النُّعَاس) : بَدَلٌ. وَرَدُّ الكناَيَةِ إلى الأصْلِ أحْسَنُ. والأَمَنةُ هي المقصودة، فإذا حَصَلَتْ الأمَنَةُ، حَصلَ النُّعَاسُ، لأنها سَبَبُهُ، فإنَّ الخائفَ لا يكادُ يَنْعُسُ.

وقوله تعالى: {طَائِفَةً مِنْكُمْ} قال ابن عباس: هم المهاجرون، وعامَّةُ الأنْصَارِ.

وقوله تعالى: {وَطَائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ} هؤلاء هم المنافقون: عبد الله بن أُبَي، ومُعَتِّبُ بن قُشَيْر، وأصحابُهُما، كان هَمُّهُم خَلاَصَ أنفسِهِم. يقال: (أهَمَّنِي الشيء ُ) : إذا كان مِنْ هِمَّتِي وقَصْدِي.

والواو في قوله {وَطَاَئِفَةٌ} ، واو الحال.

قال سيبويه: المعنئ: إذْ طائِفةٌ قد أهَمَّتْهُم أنفُسُهم، وهو رَفْعٌ بالابتداء، وخبرُهُ: {قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ} . وجائزٌ أن يكون الخَبَرُ: {يَظُنُّونَ} ، ويكون {قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ} : مِنْ صِفَةِ النَّكِرَةِ، ويكون المعنى: وطائفةٌ مُهِمَّتُهُمْ أنفُسُهم، يَظنُّونَ.

قال أبو الفَتْحِ المَوصِلِيُّ: هذه الواو للحال، وهي وما بعدها في مَوْضِعٍ نَصْب، على تقدير: يَغْشَى طائفَةً منكم، مُهِمَّةً طائفةً أخرى منكم أنفُسُهم، في وقت غِشْيَانِهِ تلكَ الطائفة الأولى. ولا بُدَّ مِن هذا التقدير؛ كما أنَّ قولك: (جاءت هند، وعمرٌو ضاحكٌ) ، في تقدير: (جاءت هند ضاحكًا عمرو في وقت مجيئها) ، حتى يعود من الجملة التي هي حالٌ، ضميرٌ على صاحب الحال، ولهذا شبَّهَهَا سيبويه بـ (إذ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت