قوله: (وجواب(إذ) محذوف وهو امتحنكم).
قال أبو حيان: يظهر لي تقدير غيره وهو: انقسمتم قسمين ، ويدل عليه ما بعده ، وهو نظير
(فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ فَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ) التقدير: انقسموا قسمين فمنهم مقتصد . اهـ
قوله: (أو بمقدر كـ اذكر)
قال الطَّيبي: قيل فيه إشكال إذ يصير المعنى: اذكر يا محمد إذ تصعدون.
وقيل الصواب: أنَّ تقدير اذكر على قراءة (يصعدون) بالياء ، ويمكن أن يقال: ليس
مراده أنه منصوب بإضمار (اذكر) صيغة أمر الواحد بل المراد أنه منصوب بما
ينتصب به أمثاله من لفظ الذكر بحسب ما يطابق الواقع فيقدر (اذكروا) ، وإنما أفرد
إذ الغالب فِي أمثال هذه المواضع الإفراد ، ويحوز أن يكون من باب قوله(يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا
طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ). اهـ
قوله: (عطف على(صرفكم) .
قال أبو حيان: فيه بعدٌ لطول الفصل بين المتعاطفين ، والذي يظهر أنه معطوف أعلى
(تصعدون ولا تلوون) لأنه مضارع فِي معنى الماضي ، لأن (إذ) تصرف
المضارع إليه . اهـ
قوله: (غما متصلاً بغم) .
قال الطَّيبي: يشير إلى أنَّ التكرير للاستيعاب نحو قوله (ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ) . اهـ
قوله: (وظفر المشركين)
قال الطَّيبي: قيل: لو كان قال: وغلبة المشركين ؛ كان أحسن ، لأنَّ الظفر
للمؤمنين . اهـ
قوله: (والإرجاف) .
في الأساس: رجف البحر: اضطرب ، ومن المجاز: أرجفوا فِي المدينة بكذا ، أي:
أخبروا به على أن يوقعوا فِي الناس الاضطراب من غير أن يصح عندهم . اهـ
قوله: (ليتمرنوا على الصبر فِي الشدائد فلا يحزنوا فيما بعد) .
قال الطَّيبي: ولا بد من هذا التأويل ، لأنَّ المجازاة بالغم بعد الغم سبب للحزن لا
لعدمه . اهـ
قوله: (وقيل: الضمير فِي(فأثابكم) للرسول)
قال أبو حيان: هذا خلاف الظاهر لأن المسند إليه الأفعال السابقة هو اللَّه وذلك فِي قوله