فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 89710 من 466147

قوله: (وإنما جعل(قولهم) خبراً لأن (أن قالوا) أعرف).

وقال الزمخشري: لأنه لا سبيل عليه فِي التنكير بخلاف قول المؤمنين).

قال صاحب المطلع: ومعناه أن قول المؤمنين إن اختزل عن الإضافة يبقى مُنكراً

بخلاف (أن قالوا) .

وقال أبو البقاء: اسم كان ما بعد (إِلَّا) ، وهو أقوى من أن يجعل خبراً والأول اسماً

لوجهين: أحدهما: أنَّ (أن قالوا) يشبه المضمر فِي أنه لا يوصف وهو أعرف.

والثاني: أن ما بعد (إِلَّا) مثبت ، والمعنى: كان قولهم ربنا اغفر لنا ذنوبنا دأبهم في

الدعاء. اهـ

وقال الطَّيبي: كأنَّ المعنى: ما صح ولا استقام من الربانيين فِي ذلك المقام إلا هذا

القول ، وِكأنَّ غير ذلك القول مناف لحالهم ، وهذه الخاصية يفيدها إيقاع (أن) مع

الفعل اسماً لـ (كان) .

وتحقيقه ما ذكره صاحب الانتصاف قال: فائدة دخول (كان) المبالغة فِي نفي الفعل

الداخلة عليه بتعديد جهة فعله عموماً باعتبار الكون وخصوصاً باعتبار خصوصية المقام

فهو نفي مرتين.

قال الطَّيبي: فعلى هذا لو جعلت رب الجملة (أَنْ قَالُوا) واعتمدت عليه وجعلت

(قَوْلَهُمْ) كالفضلة حصل لك ما قصدته ، فلو عكست ركبت المتعسف ، ألا ترى إلى

أبي البقاء كيف جعل الخبر نسياً منسياً فِي الوجه الثاني واعتمد ما بعد (إلا) . اهـ

قوله (ولا يرى الضب بها ينجحر) .

صدره: لا تفزع الأرنب أهوالها

يصف مفازة بأنه لا وحش بها ، والبيت من نفي الشيء بإيجابه ، أي: لا ينجحر الضب

؛ أي: لا يدخل جحراً فيرى بها ، ومقصود المصنف أنَّ الآية كذلك ، أي: لا سلطان

ولا نزول معاً.

قوله: (بشرط التقوى والصبر)

قال الطَّيبي: يعني أنَّ المراد بقوله (وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ) هو الوعد بالنصر المقيد

بالصبر والتقوى فِي قوله (بَلَى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا ...) الآية ، فلما لم يوجد الشرط

وهو الصبر فقد المشروط وهو النصر ، فالآية على هذا متصلة بتلك الآية . اهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت