، وإلى الرسول - صلى اللَّه عليه وسلم - الوعد بالحفظ وتأخير الأجل ، وإليهما الإشارة بقوله (وفيه تحريض هـ . .) إلى آخره . اهـ
قوله: (ويؤيد الأول أنه قرئ بالتشديد) .
(سبق إلى ذلك ابن جني فقال: إنَّ(قُتِّلَ) بالتشديد) يتعين أن يسند
الفعل فيها إلى الظاهر يعني (ربيين) لأنَّ الواحد لا تكثير فيه . اهـ
وقال أبو البقاء: لا يمتنع أن يكون فيه ضمير النبي - صلى اللَّه عليه وسلم - لأنه فِي معنى الجماعة . اهـ
أي أنَّ المراد بالنبي الجنس فالتكثير بالنسبة لكثرة الأشخاص.
وهذا الذي قاله أبو البقاء استشعره ابن جني وأجاب عنه فقال: فإن قيل: يسند إلى
(نبي) مراعاة لمعنى (كم) ؟
فالجواب: أنَّ اللفظ قد فشا على جهة الإفراد فِي قوله (مِنْ نَبِيٍّ) ودل الضمير المفرد في
(مَعَهُ) على أنَّ المراد إنما هو التمثيل بواحد فخرج الكلام عن معنى (كم) . اهـ
قال أبو حيان: وليس بظاهر ، لأن (كأين) مثل (كم) يجوز فيها مراعاة اللفظ تارة
والمعنى أخرى . اهـ
قوله: (والألف من إشباع الفتحة) .
قال أبو حيان: هذا الإشباع لا يكون إلا فِي الشعر ، وهذه الكلمة فِي جميع تصاريفها
بنيت على هذا الحذف ، تقول: استكان يستكين فهو مستكين ومستكان له ،
والإشباع لا يكون على هذا الحد.
قال: فالظاهر أنه (استفعل) من الكون فيكون أصل ألفه واواً ، أو من قول العرب: بات
فلان بكينة سوء ، أي بحالة سوء ، أو من: كَانَه يكينه إذا أخضعه ، قاله الأزهري وأبو
علي ، فعلى قولهما أصل الألف ياء . اهـ
قوله:(أي: وما كان قولهم مع ثباتهم وقوتهم فِي الدين وكونهم ربانين إلا هذا القول وهو
إضافة الذنوب والإسراف إلى أنفسهم)،
قال الطَّيبي: إشارة إلى أنَّ هذا المعنى كالتتميم والمبالغة فِي صلابتهم فِي الدين وعدم تطرق
الوهن والضعف إليهم ، وذلك من إفادة الحصر وإيقاع (أن) مع ذلك الفعل اسماً لـ
(كان) . اهـ