فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 89707 من 466147

بسبب ما صدر عنهم من النكوص على أعقابهم عند الإرجاف بقتل النبي - صلى اللَّه عليه وسلم - كأنهم

اعتقدوا أنَّ محمداً صلوات اللَّه عليه ليس حكمه حكم سائر الرسل المتقدمة فِي وجوب

اتباع دينهم بعد موتهم بل حكمه على خلاف حكمهم ، فأنكر اللَّه ذلك عليهم ، وبين

أنَّ حكم النبي - صلى اللَّه عليه وسلم - حكم من سبق من الأنبياء صلوات اللَّه عليهم فِي أنهم ماتوا وبقي

أتباعهم متمسكين بدينهم ثابتين عليه ، ثم عقب الإنكار بقوله (أَفَإِنْ مَاتَ) وأدخل

الهمزة لمزيد ذلك الإنكار ، يعني: إذا علم أنَّ أمره أمر الأنبياء السابقين فلم عكستم الأمر ؟

فإن لم يجعل ذلك العلم سبباً للثبات فلا أقل من أن لا يجعل سبباً للانقلاب.

قال: وأما كلام صاحب المفتاح أنَّ التركيب من باب القصر الإفرادي - أي:

محمد مقصور على الرسالة ، لا يتجاوزها إلى البعد عن الهلاك ، يعني أنَّهم أثبتوا له

صفة الرسالة والخلد استعظاماً لهلاكه فقصر على صفة الرسالة - فحديث خارج عن

مقتضى المقام ، وبمعزل عن موجب النظم ، ويؤيده قوله تعالى (وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ) ، كما أنه تعريض بما أصابهم من الوهن ، والانكسار عند الإرجاف

بقتل النبي - صلى اللَّه عليه وسلم - . اهـ

وكذا قال الشيخ سعد الدين: فِي كلام صاحب المفتاح بُعد من جهة عدم اعتباره

الوصف أعني (قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ) ، حتى كأنه لم يجعله وصفاً بل ابتداء كلام

لبيان أنه ليس متبرئاً من الهلاك كسائر الرسل إذ على اعتبار الوصف لا يكون القصر إلا

قصر قلب.

قال: ومن زعم أنه يلزم مِن حمله على قصر القلب أن يكون المخاطبون منكرين

للرسالة فقد أخطاأ خطأً بيّناً وذهل عن الوصف . اهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت