فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 89706 من 466147

قال أبو البقاء: والتقدير: أظننتم أن تدخلوا الجنة قبل أن يعلم اللَّه المجاهدين وأن يعلم

الصابرين . اهـ

وقال الشيخ سعد الدين: قيل المعنى: لم يكن العلم بالمجاهدين والعلم بالصابرين ، أي:

أم حسبتم أن تدخلوا الجنة مع الجمع بين عدم متعلقي العلمين أعني الجهاد والصبر ،

والأصوب مع عدم الجمع بين الأمرين لأن مرجع واو الصرف إلى عطف مصدر بعده على

مصدر الفعل السابق ، فكما أنَّ معنى لا تأكل السمك وتشرب اللبن: لا يكن منك أكل

السمك وشرب اللبن ، أي الجمع بينهما ، فكذا هنا المعنى الواقع حالاً هو مضمون قولك:

لم يكن منك العلم بالجهاد والعلم بالصبر ، أي: لم يتحقق الأمران جميعاً. اهـ

قوله: (وقرئ بالرفع على أن الواو للحال)

قال أبو حيان: لا يصح هذا ، لأنَّ واو الحال لا تدخل على المضارع ، وقد خرجه الناس

على الاستئناف. اهـ

وقال الشيخ سعد الدين: هو بتقدير المبتدأ ، أي: أحسبتم أن تدخلوا الجنة ولم يسبق

منكم مجاهدة مقيدة بالصبر ، والظاهر أنَّ المراد الصبر عليها ، (وَلَمَّا يَعلَم) ، حال من

(قَد خَلَت) ، (وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ) حال من (وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا) على

التداخل . اهـ

قوله: (أي فقد رأيتموه معاينين له)

قال الزجاج: المعنى: فقد رأيتموه وأنتم بصراء ، كما تقول: قد رأيت كذا وليس في

عيني علة ، أي: قد رأيته رؤية حقيقة ، ففيه توكيد . اهـ

قوله: (وقيل الفاء للسببية ...) إلى آخره.

قال الطَّيبي: أي قوله (أَفَإِنْ مَاتَ) مسبب عن جملة قوله (وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ) ،

وقوله (قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ) صفة (رَسُولٌ) ، فدخلت همزة الإنكار بين المسبب

والسبب لإعطاء مزيد الإنكار الذي يتضمنه قوله (وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ) ، وذلك أنَّ التركيب من باب القصر القلبي ، لأنه جعل المخاطبين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت