قوله: (ويكرم ناسا منكم بالشهادة) .
قال الطَّيبي: كنى بالاتخاذ عن الإكرام لأنَّ من يتخذ (شيئاً يتخذه) لينتفع به أو
يتزين به كقوله (وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي) لأنَّ الشهيد مقرب حاضر فِي حظيرة
القدس"اهـ"
قوله: (بل أحسبتم ومعناه الإنكار) .
قال الشيخ سعد الدين: وحقيقته النهي عن الحسبان"اهـ"
قوله: (والفرق بين(لما) و (لم) أنَّ فيه توقع الفعل فيما يستفبل).
قال أبو حيان: هذا الذي قاله فِي (لما) أنها تدل على توقع الفعل المنفي بها فيما
يستقبل لا أعلم أحداً من النحويين ذكره ، بل ذكروا أنك إذا قلت: لمّا يخرج زيد ، دل
ذلك على انتفاء الخروج فيما مضى متصلاً نفيه إلى وقت الإخبار ، أما أنها تدل على
توقعه فِي المستقبل فلا ، ولكني وجدت فِي كلام الفراء شيئاً يقارب هذا قال: (لمّا)
لتعريف الوجود بخلاف (لم) . اهـ
قال الحلبي: قد فرق النحاة بينهما من جهة أنَّ المنفى بـ (لم) هو فعل غير مقرون
ب (قدِ) ، و (لمّا) نفي له مقروناً بها ، وقد تدل على التوقع ، فيكون كلام الزمخشري
صحيحاً من هذه الجهة.
قال: ويدل على ما قلته من كون (لم) لنفي فعل ، و (لمّا) لنفي قد فُعِل ، نص النحاة
(على ذلك) سيبويه فمن دونه"اهـ"
وقال الزجاج: إذا قيل: قد فعل فلان ، فجوابه: لمّا يفعل ، أو فعل ، فجوابه: لم يفعل
، أو لقد فعل ، فجوابه: ما فعل ، أو هو يفعل (يريد ما يستقبل) ، فجوابه: لا يفعل
، أو سيفعل ، فجوابه: لن يفعل . اهـ
قوله: (وقرئ بفتح الميم على أنَّ أصله يعلمن فحدفت النون) .
خرجه غيره على أنه من التحريك بالفتح عند التقاء الساكنين إتباعاً للام وإبقاء لتفخيم
اسم اللَّه.
قال الشيخ سعد الدين: ولم يرتكب هذا الوجه البعيد فِي (وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ) لإمكان
الوجه الصحيح الشائع . اهـ
قوله: (نصب بإضمار(إن) على الواو للجمع).