فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 89691 من 466147

في القلوب من الاعتبارات التي لا يعتريها شك وريب، وذلك

ما يبلغه العبد، وبه يستحق اسم الخلافة لله المذكور فِي قوله:

(وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الْأَرْضِ) ، ثم قال: (وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ) ، أي عالم بجميع ما ينطوي عليه من الضمائر الطيبة والخبيثة.

وخصَّ الصدور دون القلب إذ هي أعم.

قوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ(155)

قال السدّي: هو خاصّ فِي الذين انهزموا إلى المدينة.

وقال عمر وبه قال الربيع وقتادة: بل فِي الذين ولوا المشركين أدبارهم.

فيكون عامًّا فيمن أبعد ومن لم يبعد، وبيَّن أن الشيطان استزلهم

بخطيئة كانت منهم.

قال الزجاج: إنما أذكرهم خطايا سلفت لهم.

فكرهوا أن يُقتلوا قبل أن يتوبوا.

وقيل: بل كان منهم خطيئة صارت مسهلة لسبيل الشيطان إليهم.

فإن الإِنسان إذا حصّن ثغره بالعمل الصالح والعلم فقد سدَّ طريق الشيطان على

نفسه، ومتى أهمل ثغره سَهَل سبيل عدوه إليه، وجعل له ثلمة

يدخل منها عليه، وذلك بأن يُفسد إرادته، وبيّن أنه تعالى عفا

عنهم، وقيل: ذلك بحلمه عن تعجيل عقوبتهم.

وقيل: بل بالغفران عنهم عاجلاً وآجلاً، وهو الصحيح، لأنه جعل

علة عفوه الأمرين، فقال: (إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ) . انتهى انتهى. {تفسير الراغب الأصفهاني حـ 3 صـ 905 - 939} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت