فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 89685 من 466147

فكذلك القول فِي (ثُمَّ صَرَفَكُمْ) وهذا القول أستطرفه.

فإني أراه تصور ثُمَّ بمعنى ثَمَّ على التقدير الذي ذكره.

وقال البصريون: جوابه فِي هذه الأمكنة كلها محذوف.

قوله تعالى: (إِذْ تُصْعِدُونَ وَلَا تَلْوُونَ عَلَى أَحَدٍ وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِي أُخْرَاكُمْ فَأَثَابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍّ لِكَيْلَا تَحْزَنُوا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا مَا أَصَابَكُمْ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ(153)

إذ: متعلق بقوله: (عَفَا) وبقوله: (ذُو فَضْلٍ) .

والإصعاد: الإِبعاد فِي الأرض ، سواء كان

في صعودٍ أو حدورٍ ، وإن كان أصله من الصعود كقولهم:

تعال فِي أنْ صار فِي التعارف ، قد يقال لغير معنى العلو.

والصعود: الذهاب فِي صعود. ولما روى قتادة والربيع: أن

من هرب من المؤمنين ذهبوا فِي الوادي.

وروى الحسن أنهم صعدوا فِي الجبل.

وقرئ (تُصْعِدُونَ) اعتباراً بالرواية الأولى

و (تَصعَدون) اعتباراً بالرواية الثانية ، وإنمّا ذلك باعتبار علوِّ

الإِنسان فِي أمرٍ تحرَّاه ، كقولك: أبعدت فِي كذا ، وارتقيت في

كذا كل مرتقى ، فكأنه قيل: إذ تبعدون فِي استشعار الخوف ،

الاستمرار على الهزيمة.

وقوله: (وَلَا تَلْوُونَ عَلَى أَحَدٍ) تعريض بهم فِي الهزيمة.

ونحوه تحرّاه حسان ، بقوله.

ترك الأحبةَ أن يُقاتل دونهم ... ونجا برأس طِمِرَّة وثّاب

وقرأ الحسن: (وَلَا تَلْوُونَ) من ولي.

وقال بعضهم: هو خطأ.

ووجهه أن ذلك تبكيت لهم ، وأنهم لم يلو ما وُلُو بل أخلّوا.

وقوله: (يَدْعُوكُمْ فِي أُخْرَاكُمْ) ، أي هو بين جماعة

المتأخرين منكم.

وروي أن رسول الله)مم كان يناديهم:"يا عباد الله ارجعوا".

إن قيل: كيف قال (فَأَثَابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍّ) ،

والإِثابة تُقال فِي المحبوب دون المكروه ؟!

قيل: قد قال بعضهم: إن ذلك يستعمل فِي المكروه على أحد وجهين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت