فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 89684 من 466147

(وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ) أي نصرة النبي فِي ترك

المكان والمبادرة إلى القتال.

وقيل: بل عنى بمن يريد الآخرة من أقام حافظاً لما استُحفظ.

وقوله: (ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ) قيل: صرفهم إنما كان.

بمنع النُّصُرة وترك إنزال الملائكة عليهم والسكينة ، وبإخراج

ما فِي قلوب الذين كفروا من الرعب ، فبيّن أن لم يكن صَرفكم

عنهم خذلاناً لكم ، بل كان مؤاخذة لميلكم إلى الدنيا وابتلاءً

لكم ، كما بينه بقوله: (وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ)

وذكر أنه عفا عما كان منهم من مخالفتهم النبي - صلى الله عليه وسلم - .

وإخلالهم بالمركز ، قال الحسن: عفا عنهم ، إذ لم يستأصلهم.

فقد قتل منهم من قتل ، وكسر رباعيّة الرسول - صلى الله عليه وسلم - ، وقيل: (عَفَا عَنْكُمْ) حيث عاقبكم فِي عاجل الدنيا ، وأفضل

عليكم بذلك لكونه موعظة لكم فِي معاودة مثله) ، ثم بيّن أن

الله ذو فضل فِي عفوه عنكم فِي انهزأمكم وفي صرفكم عنهم ، الذي

صار سببا لتهذيبكم وتمحيصكم ، وسبباً لأن تصيروا مجاهدين

في المستقبل ، فيعلم الله الذين آمنوا ويتخذ منكم شهداء ، فكل

ما هو سبب خير وإن كُره ففضل.

واختُلفَ فِي جواب (إِذَا) فقال الفرّاء: تقديره تنازعتم.

والواو مقحمة ، قال: وذلك يكثر مع إذا نحو (حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ) وقوله: (حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ) أي: فتحت.

وقوله: (فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ * وَنَادَيْنَاهُ) أي ناديناه.

وقال ابن بحر:

ثم صرفكم جواب ، وتقديره صرفك ، وقال: ودخل (ثُمَّ)

في الكلام ، لأنه فِي المعنى مثل: إذا ، وكأنه رد لفظ إذا لما طال

الكلام ، كقوله: (وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ) ، ثم قال:

(فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ) فأعاد لمَّا لمَّا طال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت