فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 89682 من 466147

قوله تعالى: (سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ بِمَا أَشْرَكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَمَأْوَاهُمُ النَّارُ وَبِئْسَ مَثْوَى الظَّالِمِينَ(151)

الرعب: استرخاء القوى وتقطُعُها من الخوف ، ومنه:

جارية رعبوبة ، ورعبت السنام قطعته ، وبهذا النظر

قالوا: تقطَّع نياط قلبه ، وانخلع قلبه ، وتوزَع خاطره.

والسلطان: الحجة ، وقد تقدم.

والمثوى: إطالة الملازمة.

وقوله: (بِمَا أَشْرَكُوا) أي إشراكهم ،

وقوله: (مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ) بدل من ما الأولى ، لكن بمعنى

المصدر ، إذ لا ضمير يرجع إليه ، والثاني بمعنى الذي ، إذ

فيما بعده ضمير ، ويجوز أن يكون خبر ابتداء مضمر.

أو على تقدير: أعني شيئا لم ينزل به سلطانا.

والمعنى لا يختلف ، ونبّه أنه لم يجعل لهم حجة فيما قالوا: (مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى) ، ولقوله: (سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ) ، ولظهور حكمه ، وما شوهد

من صدقه. قال - عز وجل -:"نُصرتُ بالرُّعبِ".

وتصديق ذلك قد شوهد ، فقد كان الصناديد يقصدونه عليه السلام لمكاوحته أو الاغتيال عليه ، فما كانوا إلا أن يُمكِّنوا أبصارهم منه فيذلوا.

ولمشاهدة الحالة قال فيه الشاعر:

لو لم تكن فيه آيات مبينة ... كانت بداهته تُغنيك عن خبر

وهذا أحد دلائل للنبوات التي يعتمدها من عرف الحقائق.

وليس هذا الرعب للنبي - صلى الله عليه وسلم - فقط ، بل لأحزابه والمقتدين به ، حتى نرى من رجح عقله وحسن فِي قمع الشهوة حاله مهيب.

وجعل جهنم مثوى مذموما بالإِضافة إلى الطباع ، واعتبارها

بكراهتها لها ،

وعلى ذلك قوله: (وَسَاءَتْ مَصِيرًا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت