فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 89665 من 466147

قال الفخر عن القاضي عبد الجبار من المعتزلة: إنها دليل على أن الثواب مربوط بالعمل، فقال ابن عرفة: نعم تدل على أن هذا الثواب الخاص العمل، وليس فيها حصر بأن لَا ثواب إلا على العمل، وأيضا فالعمل على الإيمان، ونحن نقول: إذا لم يحصل الإيمان فلا ثواب واعتزل الزمخشري ورقق عن مذهبه الفاسد بآثار ذكرها وخلط الصحيح منها بالسقيم، وما توافق عليه أهل السنة، وما يخالفون فيه جملة منه تحمله على الناظر وعمومه عليه، ومن جملتها قوله عن شهر بن حوشب: طلب الجنة بلا عمل ذنب، وأرتجي الرحمة ممن لَا يطاق حمق وجهالة، أي ممن لَا يطيعه راجي منه الرحمة منه، وشهر بن حوشب: ضعيف عند المحدثين، وما حكاه عن الحسن صحيح، وقوله عن رابعة:

ترجوا النجاة ولم تسلك مسالكها ... إن السفينة لَا تجري على اليبس

قال الطيبي قبله:

ما بال نفسك تبغي أن تدنسها ... وثوب جسمك معسول من الدنس

فإن قلت: قال هنا: (وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ) ، وقال تعالى في العنكبوت: (لَنُبَوِّئَنَّهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ غُرَفًا تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ) فعطفه هنا بالواو، ولم يعطفه هناك، فأجاب أبو جعفر: بأن هنا وقع ذكر الجزاء منفصلا معطوفا فقال: جزاؤهم مغفرة وجنات، فناسب أن عطف عليها الجملة التي مدح بها ذلك الجزاء، ولما لم يفصل جملة

الجزاء في العنكبوت، ولا وقع فيها عطف جاءت جملة للمدح غير معطوفة، فناسب النظم التعلم.

قوله تعالى: (هَنَا بيَانٌ لِلنَّاسِ) .

ابن عرفة: الإشارة ولم يكن نزل كله بالإشارة لما نزل منه، قيل له: يلزمك استعمال اللفظ الواحد في حقيقته ومجازه، قال هو كقول سيبويه: هذا باب كذا فالإشارة لمن يأتي.

ابن عرفة: وعادتهم يقولون: فيه دليل على امتناع ورود المجمل في القرآن، وأنه كله بين، قالوا: وأجيب بأنه ليس المراد أنه بين الإجمال، بل المراد ببيانه دلالته على وجود الله تعالى ووحدانيته، وما يجمع له، وما يستحيل عليه، قالوا: وهذا ترق، فالبيان راجع للتصوير، والهدى للتصديق بالحق والباطل والموعظة راجحة لاتباع الأوامر والنواهي والاتعاظ بالخوف من عذاب الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت