فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 89661 من 466147

قال ابن عرفة: وجه الترتيب أن البيان راجع للتصور، والهدى والموعظة راجعة للأول الراجحة فما وقع به التصديق فالمتكلف أولا يتصور الأشياء في ذهنه كلها ثم يهتدي إلى معرفة طريق الحق من تلك الأشياء المتصورة، وطريق الباطل فحكم بأن هذا حق، وهذا باطل وذلك تصديق، ثم بعد ذلك هو موعظة، أي مرجح لطريق الحق بالدليل والناظر فيه أولا يتصور به الأشياء، ثم يصدق فيحكم بأن هذا حق، وهذا باطل، ثم يستدل على حقيقة هذا وبطلان غيره، وترجيح اتباع الحق، ولذلك أسند البيان للناس؛ لأن التصور حاصل للجميع، والهداية والوعظ إنما حصلت للمتقين فقط.

ابن عرفة: والاتعاظ هو أن تقيس فعله بفعل غيره من العصاة، ويخاف أن ينزل به من العقوبة بمثل ما نزل بمن فعل ذلك وليهتدي فمن أطاع الله عز وجل ويرجو أن يناله من الخير والثواب مثل ما نال ذلك الطائع.

قوله تعالى: {وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا ... (139) }

ابن عرفة: الوهن هو ذل وضعف في النفس بمؤلم مستقبل كسماعنا الآن ... عند النصارى وخوفنا منها أن تكون على ... فتحدث بذلك في نفوسنا روع وهلع، والحزن هو التفجع على أمر مؤلم وقع ومضى، وقدم الوهن؛ لأنه المقصود بالذات.

قوله تعالى: (وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ) .

قالوا: إنه حال من الضمير (وَلَا تَهِنُوا) .

ابن عرفة: والصواب أنه مستأنف؛ لأنهم لم ينهوا عن الوهن في هذه الحالة بل مطلقا وهم الأعلون أيضا مطلقا سواء وهنوا أو لَا.

فإن قلت: هلا قيل: أو كنتم مؤمنين؟، قلت: إنما عبر بـ (إنْ) تهييجا على الاتصاف بأن الإيمان ولا سيما أنها تعريض بالمنافقين فهم داخلون فيها فكذلك عبر بأن.

قوله تعالى: {إِنَّ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ ... (140) }

قيل: جواب الشرط مقدر، أي: فلا ضعف ينالكم تأسيكم بهم وتسليكم بما لهم معكم، وما نالهم من أيديكم، وقيل: المذكور هو نفس الجواب.

ابن عرفة: وكان بعضهم يجري هذا على الخلاف في لأن المذهب هل هو مذهب أو لَا؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت