فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 89556 من 466147

قال الشيخ - رحمه اللَّه -: الفائدة في تخصيص المؤمنين بالامتنان عليهم دون جملة من بعث النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - فيهم ومنهم، مع ما ذكر منته بالبعث من أنفسهم، وقد بيّنا وجه المنة في البعث من جوهر البشر - وجهان:

أحدهما: أن من لم يؤمن به لم يكن عرف نعمة من اللَّه - تعالى - وإن كان - في الحقيقة - نعمة منه لهم، ورحمة لهم وللعالمين، فخص من عرفه ليشكروا له بما ذكرهم؛ وهو كقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (إِنَّمَا تُنْذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ) أي: هم يقبلون ويعرفون حق الإنذار.

والثاني: أنه صار لهم حجة على جميع الأعداء: أنهم لا يطيعون لمعنى كان منهم، إلا وللمؤمنين عليهم وجه دفع ذلك بما كان عليه ما عرفوه به قبل الرسالة؛ لما فيه لزوم القول بصدقه؛ فيكون ذلك منة لهم وسرورًا ونعمة عظيمة؛ فاستأداهم اللَّه لشكرها، ولا قوة إلا باللَّه.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (إِذْ تُصْعِدُونَ وَلَا تَلْوُونَ) :

فيه لغتان:"تَصْعدون"بفتح التاء، وهو من الصعود أن صعدوا الجبل،"وتُصعدون"بالرفع، وهو أن أصعدوا أصحابهم نحو الوادي؛ لأن المنهزم الأوّل إذا التفت فرأى منهزمًا آخر اشتد.

وقيل: الإصعاد هو الإبعاد في الأرض.

وقيل: تَصْعدون من صعود الجبل، وتُصعدون في الوادى من الجبل.

وقوله: (وَلَا تَلْوُونَ عَلَى أَحَدٍ) :

أي: لا تلتفتون على أحد، ولا ترجعون. (وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِي أُخْرَاكُمْ) .

أي: الرسول يدعوكم وينادي وراءكم: إلَيَّ أنا الرسول.

وقيل: يناديكم من بعدكم: إِلَيَّ أنا رسول اللَّه يا معشر المؤمنين، وكان يصل نداؤه في أخراهم بأولهم بعضهم ببعض، فلم يرجعوا إليه.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (فَأَثَابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍّ) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت