فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 89506 من 466147

وقد تبين أيضا أن معنى العفو والمغفرة يمكن أن يتعلق بالآثار التكوينية والتشريعية والدنيوية والأخروية جميعا قال تعالى {وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفوا عن كثير: الشورى - 30} والآية شاملة للآثار والعواقب الدنيوية قطعا ومثله قوله تعالى {والملائكة يسبحون بحمد ربهم ويستغفرون لمن فِي الأرض: الشورى - 5} على ظاهر معناه وكذا قول آدم وزوجته فيما حكاه الله عنهما {ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين: الأعراف - 23} بناء على أن ظلمهما كان معصية لنهى إرشادى لا مولوى.

والآيات الكثيرة القرآنية دالة على أن القرب والزلفى من الله والتنعم بنعم الجنة يتوقف على سبق المغفرة الإلهية وإزالة رين الشرك والذنوب بتوبة ونحوها كما قال تعالى {كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون: المطففين - 14} وقال تعالى {ومن يؤمن بالله يهد قلبه: التغابن - 11} .

وبالجملة العفو والمغفرة من قبيل إزالة المانع ورفع المنافى المضاد وقد عد الله سبحانه الإيمان والدار الآخرة حياة وآثار الإيمان وأفعال أهل الآخرة وسيرهم الحيوى نورا كما قال {أو من كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا يمشى به فِي الناس كمن مثله فِي الظلمات ليس بخارج منها: الأنعام - 122} وقال تعالى {وإن الدار الآخرة لهى الحيوان: العنكبوت - 64} فالشرك موت والمعاصي ظلمات قال تعالى {أو كظلمات فِي بحر لجي يغشاه موج من فوقه موج من فوقه سحاب ظلمات بعضها فوق بعض إذا أخرج يده لم يكد يراها ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور: النور - 40} فالمغفرة إزالة الموت والظلمة وإنما تكون بحياة وهو الإيمان ونور وهو الرحمة الإلهية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت