فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 89409 من 466147

{مَضَاجِعِهِمْ} : المراد بها؛ مصارعهم في أَرض الموقعة.

{وَلِيَبْتَلِيَ} : ليختبر وهو العليم.

{وَلِيُمَحِّصَ مَا فِي قُلُوبِكُمْ} : وليطهرها من الشبهات وينقيها.

التفسير

153 - {إِذْ تُصْعِدُونَ وَلَا تَلْوُونَ عَلَى أَحَدٍ. . .} الآية.

هذه الآية مرتبطة بما قبلها. وهما في شأن غزوة أُحد.

والمعنى: ثم صرفكم الله عن جهاد المشركين، حين تصعدون في الأرض وتبعدون فيها هربًا. لا تلوون على أَحد ولا تلتفتون إليه لتعينوه، أَو تنجدوه؛ لانشغالكم بالهرب والنجاة بأَنفسكم.

وهو تصوير لما كان عليه حال المسلمين عند انهزامهم في أُحد.

{وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِي أُخْرَاكُمْ} :

أي في مؤَخرة جيشكم أثناء هربكم وفشلكم؛ للعودة إلى القتال.

{فَأَثَابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍّ} :

فجزاكم غمًّا وحزناً بفوات النصر والظفر بالغنيمة، وقتل من قتل منكم بسبب غمكم للرسول صلى الله عليه وسلم، بمخالفة أمره. أو جزاكم على مخالفتكم غمًّا متصلاً بغمًّ.

قال القفال: وعندنا: أن الله تعالى، ما أَراد بقوله: {غَمًّا بِغَمٍّ} اثنين، وإِنما أراد مواصلة الغموم وطولها. أي أن الله عاقبكم بغموم كثيرة. مثل: قتل إخوانكم وأقارِبكم،

ونزول المشركين من فوق الجبل عليكم، بحيث لم تأمنوا أن يهلك أكثركم.

فكأنه تعالى قال: أَثابكم هذه الغموم المتعاقبة؛ ليصير ذلك زاجرًا لكم عن الإقدام على المعصية، والاشتغال بما يخالف أمر الله تعالى.

{لِكَيْلَا تَحْزَنُوا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا مَا أَصَابَكُمْ} : هذا متعلق بقوله تعالى:

{وَلَقَدْ عَفَا عَنْكُمْ} : أي ولقد عفا الله عنكم، بعد ندمكم وصادق توبتكم. لينتهي غَمُّكُم وحزنكم على ما فاتكم وما أَصابكم. أَو هو متعلق بقوله تعالى: {فَأَثَابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍّ} .

قال الحسن: جعلكم مغمومين يوم أُحد، في مقابلة ما جعلتم المشركين مغمومين يوم بدر؛ لأَجل أن يسهل عليكم أمر الدنيا في أَعينكم، فلا تحزنوا بفواتها.

والأول أَولى.

والمراد بما فاتهم: النصر والغنيمة، وبما أصابهم: القتل والهزيمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت