فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 89349 من 466147

وإقرارها في النفوس أكبر من الأشخاص وأكبر من الأحداث، وأكبر من شتى الاعتبارات ..

129 -ويختم هذا التذكير ببدر، وهذا التقرير للحقائق الأصيلة في التصور، بالحقيقة الشاملة التي ترجع إليها حقيقة أن أمر النصر والهزيمة مرده إلى حكمة الله وقدره .. يختم هذا التقرير بتقرير أصله الكبير: وهو أن الأمر لله في الكون كله، ومن ثم يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء وفق ما يشاء:

«وَلِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ. يَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ، وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ» ..

فهي المشيئة المطلقة، المستندة إلى الملكية المطلقة. وهو التصرف المطلق في شأن العباد، بحكم هذه الملكية لما في السماوات وما في الأرض. وليس هنالك ظلم ولا محاباة للعباد، في المغفرة أو في العذاب. إنما يقضي الأمر في هذا الشأن بالحكمة والعدل، وبالرحمة والمغفرة. فشأنه - سبحانه - الرحمة والمغفرة:

«وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ» ..

والباب مفتوح أمام العباد لينالوا مغفرته ورحمته، بالعودة إليه، ورد الأمر كله له، وأداء الواجب المفروض، وترك ما وراء ذلك لحكمته وقدره ومشيئته المطلقة من وراء الوسائل والأسباب.

130 -وقبل أن يدخل السياق في صميم الاستعراض للمعركة - معركة أحد - والتعقيبات على وقائعها وأحداثها ..

تجيء التوجيهات المتعلقة بالمعركة الكبرى، التي ألمعنا في مقدمة الحديث إليها. المعركة في أعماق النفس وفي محيط الحياة .. يجيء الحديث عن الربا والمعاملات الربوية وعن تقوى الله وطاعته وطاعة رسوله. وعن الإنفاق في السراء والضراء، والنظام التعاوني الكريم المقابل للنظام الربوي الملعون. وعن كظم الغيظ والعفو عن الناس وإشاعة الحسنى في الجماعة. وعن الاستغفار من الذنب والرجوع إلى الله وعدم الإصرار على الخطيئة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت