فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 89340 من 466147

إذ تقدمني إليه سباع بن عبد العزى، فلما رآه حمزة ضربه ضربة كأنما اختطف رأسه، فهززت حربتي حتى إذا رضيت عنها دفعتها عليه، فوقعت في ثنته (أحشائه) حتى خرجت من بين رجليه. وذهب لينوء نحوي فغلب. وتركته وإياها حتى مات. ثم أتيته فأخذت حربتي ورجعت إلى المعسكر، فقعدت فيه. إذ لم تكن لي بغيره حاجة. إنما قتلت لأعتق ..

وقد جاءت هند بنت عتبة زوج أبي سفيان، فبقرت بطن حمزة، وأخرجت كبده، ولاكتها فلم تقدر عليها. فألقتها ..

ولما وقف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد المعركة على جثمان حمزة - رضي الله عنه - تأثر تأثرا شديدا. وقال - صلى الله عليه وسلم -: «لن أصاب بمثلك أبداً. وما وقفت قط موقفاً أغيظ إلي من هذا» ..

ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أكلت شيئاً؟» قالوا: لا. قال: «ما كان الله ليدخل شيئاً من حمزة في النار» ..

وقد أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يدفن شهداء أحد في مصارعهم، ولا ينقلوا إلى مقابر المدينة. وكان بعض الصحابة قد نقلوا قتلاهم. فنادى منادي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - برد القتلى إلى مصارعهم فردوا. ووقف - صلوات الله وسلامه عليه - يدفن الرجلين والثلاثة في اللحد الواحد. وكان يسأل: أيهم أكثر أخذاً في القرآن؟ فإذا أشاروا إلى رجلَ قدمه في اللحد. ودفن عبد الله بن عمرو بن حرام وعمرو بن الجموح في قبر واحد لما كان بينهما من المحبة. فقال: «ادفنوا هذين المتحابين في الدنيا في قبر واحد» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت