فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 89339 من 466147

وقال خيثمة - وكان ابنه قد استشهد مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم بدر: لقد أخطأتني وقعة بدر، وكنت والله عليها حريصاً، حتى ساهمت إبني في الخروج، فخرج سهمه، فرزق الشهادة. وقد رأيت البارحة ابني في النوم في أحسن صورة، يسرح في ثمار الجنة وأنهارها يقول: الحق بنا ترافقنا في الجنة، فقد وجدت ما وعدني ربي حقاً. وقد - والله يا رسول الله - أصبحت مشتاقاً إلى مرافقته في الجنة. وقد كبرت سني، ورق عظمي، وأحببت لقاء ربي. فادع الله يا رسول الله أن يرزقني الشهادة، ومرافقة سعد في الجنة.

فدعا له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بذلك. فقتل بأحد شهيداً.

وقال عبد الله بن جحش في ذلك اليوم: اللهم إني أقسم عليك أن ألقى العدو غداً، فيقتلوني، ثم يبقروا بطني، ويجدعوا أنفي وأذني. ثم تسألني فيم ذلك؟ فأقول: فيك! وكان عمرو بن الجموح أعرج شديد العرج، وكان له أربعة بنين شباب، يغزون مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا غزا. فلما توجه إلى أحد أراد أن يتوجه معه، فقال له بنوه: إن الله قد جعل لك رخصة، فلو قعدت ونحن نكفيك! وقد وضع الله عنك الجهاد. فأتى عمرو بن الجموح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله. إن بنيّ هؤلاء يمنعونني أن أخرج معك. والله إني لأرجو أن استشهد، فأطأ بعرجتي هذه في الجنة. فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «أما أنت فقد وضع الله عنك الجهاد» .

وقال لبنيه: «وما عليكم أن تدعوه؟ لعل الله عز وجل أن يرزقه الشهادة؟» .. فخرج مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقتل يوم أحد شهيداً.

وفي مضطرب المعركة نظر حذيفة بن اليمان إلى أبيه والمسلمون يريدون قتله، لا يعرفونه، وهم يظنونه من المشركين. فقال حذيفة: أي عباد الله، أبي. فلم يفهموا قوله حتى قتلوه. فقال: يغفر الله لكم. فأراد

رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يؤدي ديته. فقال حذيفة: قد تصدقت بديته على المسلمين. فزاد ذلك حذيفة خيراً عند رسول الله.

وقال وحشي غلام جبير بن مطعم يصف مصرع حمزة سيد الشهداء في هذه الغزوة: قال لي جبير: إن قتلت حمزة عم محمد فأنت عتيق. قال: فخرجت مع الناس. وكنت رجلاً حبشياً، أقذف بالحربة قذف الحبشة، قلما أخطئ بها شيئاً. فلما التقى الناس خرجت أنظر حمزة وأتبصره، حتى رأيته كأنه الجمل الأورق، يهد الناس بسيفه هدا، ما يقوم له شيء . فو الله إني لأتهيأ له أريده، وأستتر منه بشجرة أو بحجر ليدنو مني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت