كما يقال: فلان دينه ليس بحق دينه دين الملاحدة . أو {ظن الجاهلية} مصدر و {غير الحق} تأكيد ل {يظنون} كقولك: هذا القول غير ما تقول . و {ظن الجاهلية} كقولك: حاتم الجود ورجل صدق . مما أضيق للملابسة أي الظن المختص بالملة الجاهلية وهي زمان الفترة قبل الإسلام . أو أريد ظن أهل الجاهلية وهم أهل الشرك الجاهلون بالله . فالجاهلية مصدر كالعالمية القادرية . قيل: إن ذلك الظن هو أنهم كانوا ينكرون الإله العالم بكل المعلومات القادر على كل المقدورات ، وينكرون النبوة والمعاد ، فلا جرم ما وثقوا بقول النبي صلى الله عليه وسلم إن الله يقوّيهم وينصرهم . وقيل: الظن هو أنهم كانوا يقولون: لو كان محمد نبياً حقاً لم يسلط الله الكفار عليه ، وهذا ظن فاسد . أما عند أهل السنة فلأنه تعالى فاعل لما يشاء ولا اعتراض لأحد عليه ، وإذا شرف المولى عبده بخلقة لم يجب أن يشرفه بأخرى .