فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 89311 من 466147

وإن سلم أنه بخلق الله فلرعاية المصالح ، وليس الغرض تسليط الكفار على المسلمين فإن ذلك كفر ومعصية ، ولكن الغرض أن لا يبقى فِي قلوب المؤمنين اشتغال بغير الله ، ولا يحزنوا بالإدبار ولا يفرحوا بالإقبال . وإن جعل الإثابة مسنداً إلى الرسول فإنما فعل ذلك ليسليهم وينفس عنهم لئلا يحزنوا على ما فاتهم من نصر الله ولا على ما أصابهم من غلبة العدوّ . وإن جعلت الباء بمعنى"مع"فالمعنى كما فِي قول الزجاج: أو المراد أنكم قلتم لو بقينا فِي هذا المكان وامتثلنا وقعنا فِي غم فوت الغنيمة ، فاعلموا أنكم لما خالفتم أمر الرسول وطلبتم الغنيمة وقعتم فِي غموم أخر كل واحد منها أعظم من ذلك ، فيصير هذا مانعاً لهم من أن يحزنوا على فوات الغنيمة فِي وقعة أخرى . ثم كما زجرهم على تلك المعصية بزاجر دنيوي زجرهم بزاجر أخروي فقال: {والله خبير بما تعملون} عالم بجميع أعمالكم وقصودكم ودواعيكم فيجازيكم بحسب ذلك . ثم أخبر أن الذين كانوا مع النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد فريقان: أحدهما الجازمون بحقية هذا الدين وأن هذه الواقعة لا تؤدي إلى الاستئصال لإخبار الصادق أن هذا الدين سيظهر على سائر لأديان ، فخاطب الجماعة بقوله: {ثم أنزل عليكم من بعد الغم أمنة نعاساً} وأراد هؤلاء بقوله: {يغشى طائفة منكم} والأمنة مصدر كالأمن ومثله من المصادر العظمة والغلبة . والنعاس فتور فِي أوائل النوم . وانتصاب {أمنة} على أنها حال متقدمة من {نعاساً} مثل: رأيت راكباً رجلاً ، أو مفعول له بمعنى نعستم أمنة ، أو على أنه حال من المخاطبين بمعنى ذوي أمنة ، أو على أنه جمع آمن كبارّ وبررة ، أو على أنه مفعول {أنزل} و {نعاساً} بدل منه . قال أبو طلحة: غشانا النعاس ونحن فِي مصافنا ، فكان السيف يسقط من يد أحدنا فيأخذه ثم يسقط فيأخذه وما أحد إلاّ ويميل تحت حجفته . وعن الزبير: كنت مع الرسول صلى الله عليه وسلم حين اشتد الخوف فأرسل الله علينا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت