فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 89304 من 466147

ولما ذكر حال الكفرة فِي الدنيا وهو استيلاء الرعب عليهم أتبعه حالهم فِي الآخرة فقال: {ومأواهم} أي والمكان الذي يأوون إليه {النار وبئس مثوى الظالمين} مقام المشركين من ثوى بالمكان يثوي إذا أقام به ثم أكد وعد إلقاء الرعب بقوله: {ولقد صدقكم الله وعده إذ تحسونهم} تستأصلونهم قتلاً . قال أصحاب الاشتقاق: حَسَّه أي قتله لأنه أبطل حسه بالقتل كما يقال: بطنه إذا أصاب بطنه ، ورأسه إذا أصاب رأسه . {بإذنه} بعلمه . وقيل: المراد بهذا الوعد أنه صلى الله عليه وسلم رأى فِي المنام أنه يذبح كبشاً فصدق الله رؤياه بقتل طلحة صاحب لواء المشركين يوم أحد ، وقتل تسعة نفر بعده على اللواء . وقيل: هو ما ذكره من قوله {إن تصروا وتتقوا ويأتوكم من فورهم هذا يمددكم ربكم} [آل عمران: 125] إلا أن هذا كان مشروطاً بشرط هو الصبر والتقوى . وقيل: المراد هو أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال للرماة: لا تبرحوا هذا المكان فإنا لا نزال غالبين مادمتم فيه . فلما أقبل المشركون جعل الرماة: يرشقون خليهم والباقون يضربونهم بالسيوف حتى انهزموا والمسلمون على آثارهم يقتلونهم . وقيل: لما رجعوا إلى المدينة قال ناس من المؤمنين: من أين أصابنا هذا وقد وعدنا الله النصر فنزلت {حتى إذا فشلتم وتنازعتم فِي الأمر وعصيتم} قال بعض العلماء: هذا ليس بشرط فلهذا لم يقتض الجواب . والمعنى قد نصركم الله إلى حين كان منكم الفشل لأن وعدهم بالنصر كان مشروطاً بالصبر . وقال آخرون: إنه للمجازاة . ثم اختلفوا فِي الجزاء على وجوه: أحدها قال البصريون: إنه محذوف كما مر فِي الوقوف وذلك لدلالة سياق الكلام عليه . وثانيها قال الكوفيون: جوابه وعصيتم ، والواو زائدة . والمراد بالعصيان خروجهم من ذلك المكان فإن الفشل والتنازع أخرجهم من المكان الذي وقفهم فِي رسول الله صلى الله عليه وسلم وثالثها قال أبو مسلم: جوابه ثم صرفكم . و"ثم"ههنا كالساقطة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت