وأخرج ابن إسحاق وابن راهويه وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي فِي الدلائل عن الزبير قال: لقد رأيتني مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حين اشتد الخوف علينا ، أرسل الله علينا النوم فما منا من رجل إلا ذقنه فِي صدره ، فوالله إني لأسمع قول معتب بن قشير ما أسمعه إلا كالحلم {لو كان لنا من الأمر شيء ما قتلنا ههنا} فحفظتها منه ، وفي ذلك أنزل الله {ثم أنزل عليكم من بعد الغم أمنة نعاساً} إلى قوله {ما قتلنا ههنا} لقول معتب بن قشير.
وأخرج عبد بن حميد عن إبراهيم أنه قرأ فِي آل عمران {أمنة نعاساً تغشى} بالتاء.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني عن ابن مسعود قال"النعاس"عند القتال أمنة من الله ، والنعاس فِي الصلاة من الشيطان.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن ابن جريج قال: إن المنافقين قالوا لعبدالله بن أبي وكان سيد المنافقين فِي أنفسهم قتل اليوم بنو الخزرج. فقال: وهل لنا من الأمر شيء ؟ أما والله {لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل} [المنافقون: 8] وقال {لو كنتم فِي بيوتكم لبرز الذين كتب عليهم القتل} .
وأخرج ابن جرير عن قتادة والربيع فِي قوله {ظن الجاهلية} قالا: ظن أهل الشرك.
وأخرج ابن إسحاق وابن أبي حاتم عن ابن عباس قال معتب: الذي قال يوم أحد {لو كان لنا من الأمر شيء ما قتلنا ههنا} فأنزل الله فِي ذلك من قولهم {وطائفة قد أهمتهم أنفسهم يظنون بالله} إلى آخر القصة.
وأخرج ابن أبي حاتم عن الربيع فِي قوله {يخفون فِي أنفسهم ما لا يبدون لك} كان مما أخفوا فِي أنفسهم أن قالوا {لو كان لنا من الأمر شيء ما قتلنا ههنا} .
وأخرج ابن أبي حاتم عن الحسن أنه سئل عن هذه الآية فقال: لما قتل من قتل من أصحاب محمد أتوا عبدالله بن أبي فقالوا له: ما ترى ؟ فقال: إنا والله ما نؤامر {لو كان لنا من الأمر شيء ما قتلنا ههنا} .