7 -أنه معطوف بالتأويل المذكور على"شَيْءٌ"، والتقدير: ليس لك من الأمر شيء، أو توبةُ اللَّه عليهم، أو تعذيبُهم، أي: ليس لك أيضًا توبتُهم ولا تعذيبُهم، إنّما ذلك راجع إلى اللَّه تعالى.
وقال أبو حيان:"وقيل"أَوْ يَتُوبَ"معطوف على"الْأَمْرِ"، وقيل على"شَيْءٌ"، أي: ليس لك من الأمر أو من توبتهم أو تعذيبهم شيء أو ليس لك من الأمر شيء أو توبتهم أو تعذيبهم".
والظاهر من هذه التخاريج هو الأول.
عَلَيْهِمْ: عَلَى: حرف جر، والهاء: ضمير متصل مبني في محل جر، والميم: للجمع، والجار والمجرور متعلّقان بالفعل"يَتُوبَ". أَوْ يُعَذِّبَهُمْ: أَوْ: حرف عطف، يُعَذِّب: فعل مضارع منصوب، والهاء: ضمير متصل مبني في محل نصب مفعول به، والميم: للجمع. والفاعل ضمير مستتر تقديره"هو".
* وجملة"يَتُوبَ"لا محل لها؛ صلة الموصول الحرفي.
* وجملة"يُعَذِّبَهُمْ"لا محل لها؛ معطوفة على جملة"يَتُوبَ".
فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ: فَإِنَّهُمْ: الفاء: للتعليل، إِنَّ: حرف مشبّه بالفعل. والهاء: ضمير متصل مبني في محل نصب اسمه، والميم: للجمع. ظَالِمُونَ: خبر"إِنَّ"مرفوع، وعلامة رفعه الواو؛ لأنه جمع مذكر سالم.
* وجملة"إِنَّهُمْ ظَالِمُونَ"لا محل لها؛ استئنافيَّة تعليليَّة.
فائدة في نصب المضارع بعد"أو"
من معاني"أو"أن تكون بمعنى"إلا"في الاستثناء، وهذه ينتصب المضارع بعدها بإضمار"أَنْ"كقولهم:"لأقتلنّه أو يُسْلِمَ"، أي: لأقتلنّه إلا أَنْ يُسْلِمَ، وقول زياد الأعجم:
وكنتُ إذا غَمزْتُ قناةَ قومٍ ... كَسَرْتُ كعوبَها أو تستقيما
وحمل على هذا المعنى بعض المحققين قوله تعالى: {لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً} ، فقدّر"تَفْرِضُوا"منصوبًا بـ"أن"مضمرة، لا مجزومًا بالعطف على"تَمَسُّوهُنَّ".
ومن معاني"أَوْ"أن تكون بمعنى"إلى"، وهذه ينتصب المضارع بعدها أيضًا بـ"أنْ"مضمرة نحو:"لألزمنَّكَ أو تقضيَني حقي"، أي: لألزمنَّك إلى أن تقضيَني حقي، ونحو قول الشاعر: