2 -وإما بمعنى"مع"أي: مع أهلك، وهذا لا يساعده لا لفظ ولا معنى. والكاف: في محل جر مضاف إليه.
قال أبو حيان:"وهذا في غاية البعد ولولا أنه مسطور في الكتب ما ذكرته. . . . وهذه تخريجات يقولها وينقلها على سبيل التجويز من لا بصر له بلسان العرب".
* وجملة"غَدَوْتَ"في محل جر مضاف إليه.
تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ: تُبوِّئُ: فعل مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستتر تقديره"أنت". الْمُؤْمِنِينَ: مفعول به أول منصوب وعلامة نصبه الياء؛ لأنه جمع مذكر سالم، والنون: عوض عن التنوين في الاسم المفرد. مَقَاعِدَ: مفعول به ثان منصوب، وهذا اختيار أبي البقاء. فالفعل"تبُوِّئُ"، أي: تنزّل يتعدى لمفعولين؛ إلى أحدهما بنفسه، وإلى الآخر بحرف الجر أو بنفسه، فمن الأول قوله تعالى:"وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ"، وقيل: اللام زائدة في"لِإِبْرَاهِيمَ"، ومن الثاني هذه الآية الكريمة. للْقِتَالِ: جار ومجرور متعلقان بـ:
1 -"تُبَوِّئُ"على أن اللام لام العلة.
2 -بمحذوف نعت لمقاعد، أي: مقاعد كائنة ومهيئة للقتال. ولا يجوز تعلقها بـ"مَقَاعِدَ"وإن كانت مشتقة؛ لأنها مكان، والأمكنة لا تعمل.
* وجملة"تُبَوِّئُ. . ."في محل نصب حال من فاعل"غَدَوْتَ"، وهي حال
مقدرة، أي: قاصدًا تبوئة المؤمنين؛ لأن وقت الغدو ليس وقتًا للتبوئة. وقد تكون مقارنة؛ لأن الزمان متسع.
وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ: وَاللَّهُ: الواو: استئنافيَّة، اللَّهُ: لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع. سَمِيعٌ: خبر أول مرفوع. عَلِيمٌ: خبر ثان مرفوع.
* وجملة"وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ"لا محل لها؛ استئنافيَّة.
{إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلَا وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (122) }
إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلَا: إِذْ: في هذا الظرف أوجه:
1 -أنه بدل من"وَإِذْ غَدَوْتَ"؛ فالعامل فيه العامل في المبدل منه.
2 -أنه ظرف لـ"غَدَوْتَ".
3 -أنه ظرف لـ"تُبَوِّئُ"، وهذه الأوجه تحتاج إلى نقل تاريخي في اتحاد الزمانين.