وَإِذَا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الْأَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ: مثل"وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُوَا. . ."مفرداتٍ وجملًا، والضم في"خَلَوْا"مقدر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين أصلها"خلاوا". عَليْكُمُ: جار ومجرور متعلقان بـ"عَضُّوا"وجَوّز أبو البقاء تعلقهما بمحذوف حال، فقال:"ويجوز أن يكون حالًا أي: حَنِقِين عليكم". الْأَنَامِلَ: مفعول به منصوب، وهو جمع"أَنْمُلة"، وهي رؤوس الأصابع.
قال الرماني:"واشتقاقها من النمل هذا الحيوان المعروف، شبهت به لدقتها وسرعة تصرفها وحركتها، ومنه قالوا للنمّام: نَمِل ومُنْمِل".
مِنَ الْغَيْظِ: جار ومجرور متعلقان بـ"عَضُّوا"، أو بحال محذوفة على رأي أبي
البقاء كما تقدم في"عَليْكُمُ"، أي: مغتاظين. ومِنَ: لابتداء الغاية، أي: من أجل الغيظ، ويجوز أن تكون بمعنى اللام فتفيد العلة، أي: من أجل الغيظ.
قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ: قُلْ: فعل أمر مبني على السكون، والفاعل ضمير مستتر وجوبًا تقديره"أنت". مُوتُوا: فعل أمر [للدعاء] مبني على حذف النون؛ لاتصاله بواو الجماعة، والواو: ضمير متصل مبني في محل رفع فاعل. بِغَيْظِكُمْ: جار ومجرور متعلقان بالفعل"مُوتُوا"والباء: على هذا سببية، أو بمحذوف حال، أي: متلبسين بغيظكم، والباء على هذا للحال.
* وجملة"قُلْ مُوتُوا. . ."لا محل لها؛ استئنافيَّة.
* وجملة"مُوتُوا. . ."في محل نصب مقول القول.
إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ: إِنَّ: حرف مشبّه بالفعل، اللَّهَ: لفظ الجلالة اسم"إِنَّ"منصوب. عَلِيمٌ: خبر إن مرفوع. بِذَاتِ: جار ومجرور متعلّقان بـ"عَلِيمٌ".
الصُّدُورِ: مضاف إليه مجرور وعلامة جره الكسرة.
* وجملة"إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ. . ."لا محل لها؛ استئنافيَّة.
وفي حاشية الجمل:"ويحتمل أن تكون من جملة المقول، أي: قل لهم كذا وكذا؛ فتكون في محل نصب بالقول. . .".
{إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهَا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ (120) }