وقال أبو عبيدة: الواو في"لَيْسُوا"علامة جمع وليست ضميرًا، واسم"ليس"على هذا"أُمَّةٌ"و"قَائَمَةٌ"صفتها، وكذا"يَتْلُونَ"، وهذا على لغة"أكلوني البراغيث"، قالوا: وهي لغة ضعيفة. ونازع السهيلي النحويين في كونها ضعيفة، وكثيرًا ما جاء عليها الحديث، وفي القرآن مثلها، ونسبها بعضهم لأزد شنوءة.
سَوَاءً: خبر"ليس"منصوب.
* وجملة"لَيْسُوا سَوَاءً"لا محل لها من الإعراب؛ استئنافيَّة والوقف على"سَوَاءً".
مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ: مِنْ أَهْلِ: جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدّم. الكِتَابِ: مضاف إليه مجرور. أُمَّةٌ: وفيها ما يأتي:
1 -مبتدأ مؤخر مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة، وخبره متعلّق"مِنْ أَهْلِ".
2 -اسم"ليس"مرفوع على رأي من عدّ"الواو"في"لَيْسُوا"علامة جمع وليست ضميرًا. وهذا ضعيف عند العكبري.
3 -فاعل الجار، وقد وضع الظاهر هنا موضع المضمر، والأصل"منهم أمة". وهذا للأخفش والكوفيين.
4 -فاعل مرتفع بـ"سَوَاءً"، أي: ليس أهل الكتاب مستويًا منهم أمة قائمة موصوفة بما ذكر وأمة كافرة، فحذفت الجملة المعادلة لدلالة القسم الأول عليها. ذكر هذا الفرّاء، وهو عند الهمذاني سهو، وضعّف العكبري هذا الوجه.
5 -بدل من الضمير في"لَيْسُوا"، والتقدير: ليس أمة قائمة وأمة غير قائمة سواء. والراجح عندنا الوجه الأول. واللَّه أعلم.
قَائِمَةٌ: صفة لـ"أُمَّةٌ"مرفوعة مثلها، وعلامة رفعها الضمة الظاهرة.
* وجملة"مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ"لا محل لها من الإعراب؛ استئنافيَّة بيانيَّة.
يَتْلُونَ آيَاتِ اللَّهِ آنَاءَ اللَّيْلِ: يَتْلُونَ: فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه ثبوت النون، والواو: ضمير متصل مبني في محل رفع فاعل، والجمع في"يَتْلُونَ"باعتبار معنى الأمة. آيَاتِ: مفعول به منصوب وعلامة نصبه الكسرة؛ لأنه جمع مؤنث سالم. اللَّهِ: لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور وعلامة جره الكسرة الظاهرة. آنَاءَ: ظرف زمان منصوب متعلق بـ"يَتْلُونَ"، ولا يجوز تعليقه بـ"قَائِمَةٌ".