* وجملة"يُنْصَرُونَ":
1 -معطوفة على الجملة الشرطية (الشرط والجواب) "وَإِنْ يُقَاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبَارَ"التي لا محل لها من الإعراب، والمعطوفة على جملة"لَنْ يَضُرُّوكُمْ"الاستئنافية.
2 -استئنافيَّة.
قال السمين:""ثُمَّ لَا يُنْصَرُونَ": مستأنف، ولم يجزم عطفًا على جواب الشرط؛ لأنه كان يتغير المعنى، وذلك أنّ اللَّه تعالى أخبر بعدم نصرتهم مطلقًا، ولو عطفناه على جواب الشرط للزم تقييده بمقاتلتهم لنا، وهم غير منصورين مطلقًا: قاتلوا أو لم يقاتلوا".
فائدة في العطف على جواب الشرط بـ"ثم"
زعم بعضهم أن المعطوف على جواب الشرط بـ"ثُمَّ"لا يجوز جزمه البتة؛ لأن المعطوف على الجواب جواب، وجواب الشرط يقع بعده وعقيبه، و"ثُمَّ"تقتضي التراخي فكيف يتصور وقوعه عقيب الشرط؟ فلذلك لم يجزم مع"ثُمَّ".
وردّ ذلك السمين وقال:"وهذا فاسد جدًا لقوله تعالى:"وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ"؛ فـ"لَا يَكُونُوَا"مجزوم نسقًا على"يَسْتَبْدِلْ" الواقع جوابًا للشرط، والعاطف"ثُمَّ". وما ذكره السمين هنا منقول من نص شيخه أبي حيان."
قال الزمخشري:"فإن قلت: هلا جزم المعطوف من قوله:"ثُمَّ لَا يَنْصَرُونَ"قلت: عَدَل به عن حكم الجزاء إلى حكم الإخبار ابتداءً، كأنه قيل: ثم أخبركم أنهم لا ينصرون. . .".
{ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوا إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ (112) }
ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ: ضُرِبَتْ: فعل ماض مبني للمفعول، مبني على الفتح، والتاء: للتأنيث. عَلَيْهِمُ: عَلَى: حرف جر، والهاء: ضمير متصل مبني في محل جر بحرف الجر، والجار والمجرور متعلقان بـ"ضُرِبَتْ"، والميم: للجمع. الذِّلَّةُ: نائب فاعل مرفوع.