وأخرج ابن جرير عن الحسن فِي قوله {ثم صرفكم عنهم} قال: صرف القوم عنهم ، فقتل من المسلمين بعدة من أسروا يوم بدر ، وقتل عم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكسرت رباعيته ، وشج فِي وجهه فقالوا: أليس كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وعدنا النصر ؟ فأنزل الله {ولقد صدقكم الله وعده} إلى قوله {ولقد عفا عنكم} .
وأخرج ابن جرير عن الحسن فِي قوله {ولقد عفا عنكم} قال: يقول الله: قد عفوت عنكم إذ عصيتموني أن لا أكون استأصلتكم ، ثم يقول الحسن: هؤلاء مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وفي سبيل الله ، غضاب لله يقاتلون أعداء الله ، نهوا عن شيء فضيعوه ، فوالله ما تركوا حتى غموا بهذا الغم ، قتل منهم سبعون ، وقتل عم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكسرت رباعيته ، وشج وجهه ، فأفسق الفاسقين اليوم يتجرأ على كل كبيرة ، ويركب كل داهية ، ويسحب عليها ثيابه ، ويزعم أن لا بأس عليه فسوف يعلم.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن ابن جريج فِي قوله {ولقد عفا عنكم} قال: إذ لم يستأصلكم.