عَلَى الْمُسْلِمِينَ فَهَزَمُوهُمْ وَقَتَلُوهُمْ"اهـ . أَيْ قَتَلُوا مِنْهُمْ سَبْعِينَ كَمَا هُوَ مَعْلُومٌ مِنَ الرِّوَايَاتِ الْمُفَصَّلَةِ ، وَإِنَّمَا ذَكَرْنَا هُنَا رِوَايَةَ السُّدِّيِّ بِطُولِهَا لِمَا فِيهَا مِنَ التَّصْرِيحِ بِأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لِلرُّمَاةِ: فَإِنَّا لَا نَزَالُ غَالِبِينَ مَا ثَبَتُّمْ مَكَانَكُمْ وَالتَّفْصِيلُ الَّذِي يُعِينُ عَلَى فَهْمِ الْآيَةِ وَغَيْرِهَا ، وَمِنْهَا أَنَّ الرُّمَاةَ لَمْ يَعْصُوا كُلُّهُمْ وَإِنَّمَا أُولَئِكَ بَعْضُ عَامَّتِهِمْ ، وَأَمَّا الْخَاصَّةُ الرَّاسِخُونَ فِي الْإِيمَانِ الْعَارِفُونَ بِالْوَاجِبِ فَقَدْ ثَبَتُوا ، وَالْمُخْتَارُ عِنْدَنَا أَنَّ الْمُرَادَ بِوَعْدِ اللهِ هُنَا مَا تَكَرَّرَ فِي الْقُرْآنِ ، وَإِنَّمَا قَالَ النَّبِيُّ مَا قَالَ لِلرُّمَاةِ عَمَلًا بِالْقُرْآنِ وَتَأْوِيلًا لَهُ ; فَإِنَّهُ - تَعَالَى - قَرَنَ الْوَعْدَ فِيهِ بِشُرُوطٍ لَا تَتِمُّ إِلَّا بِالطَّاعَةِ وَالثَّبَاتِ ."