فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 88741 من 466147

وذلك أنَّ الله تعالى يأمر ملك الموت بقبض الأرواح، فلا يموت أحدٌ إلا بإذن الله تعالى وأمره، {كِتَابًا مُؤَجَّلًا} منصوب بعامل محذوف تقديره: كتب الله الموت على عباده كتابًا مقرونًا بأجل معين لا يتغير، ومؤقت أبوقت لا يتقدم، ولا يتأخر، فكثيرٌ من الناس يتعرضون لأسباب المنايا بخوض غمرات الحروب أو يتعرضون لعدوى الأمراض، أو يتصدون لأفاعيل الطبيعة، وهم مع ذلك لا يصابون بالأذى، فالشجاع المقدام قد يسلم في الحرب، ويقتل الجبان المتخلف، ويفتك المرض بالشاب القوي، ويترك الضعيف الهزيل وتغتال عوامل الأجواء الكهل المستوي وتتجاوز الشيخ الضعيف فللأعمار آجالٌ، وللآجال أقدارٌ لا تخطوها. والأقدار هي السنن التي عليها تقوم نظم العالم، وإن خفيت على بعض الناس، وإذا كان محيانا ومماتنا بإذن الله فلا محل للخوف والجبن، ولا عذر في الوهن والضعف. وقيل: الكتاب اللوح المحفوظ؛ لأن فيه آجال جميع الخلق، وفي الآية تحريض المؤمنين على الجهاد، وتشجيعهم على لقاء العدو، فإنه إذا كان الأجل محتومًا ومؤقتًا بميقاتٍ، وأن أحدًا لا يموت قبل بلوغ أجله، وإن خاض المعارك واقتحم المهالك .. فلا فائدة إذًا للخوف والجبن والحذر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت