فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 88709 من 466147

تَحْزَنُوا على ما فاتكم، أو يفوتكم، أو أصابكم، أو يصيبكم في سبيل الله وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ أي: والحال أنكم أعلى منهم وأغلب إن صح إيمانكم، وهذه بشارة للمؤمنين بالعلو، والغلبة، والنصر، والظفر، في العاقبة. والآية تفيد أن صحة الإيمان توجب قوة القلب، والثقة بوعد الله، وقلة المبالاة بأعدائه

إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ القرح: الجراحة في الأصل فالمعنى: إن كنتم قد أصابتكم جراح وقتل وأذى، فقد أصاب أعداءكم قريب من ذلك، من قتل

وجراح. أو إن نالوا منكم يوم أحد، فقد نلتم منهم قبله يوم بدر. ثم لم يضعف ذلك قلوبهم، ولم يمنعهم عن معاودتكم إلى القتال، فأنتم أولى ألا تضعفوا. والنص وإن كان بمناسبة أحد، وبمناسبة معركة، فهو أعم من أن يكون في أحد خاصة، أو في القتال خاصة. وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُداوِلُها بَيْنَ النَّاسِ أي: نصرفها، وهذه من سنن الله، يديل المؤمنين تارة، ويديل الكافرين تارة، وإن كانت العاقبة للمؤمنين، ويصرف ما في هذا العالم من نعم ونقم، فيعطي لهؤلاء تارة، وطورا لهؤلاء؛ لضروب من الحكم قد تعلم، وقد لا تعلم، ومن جملة هذه الحكم وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَداءَ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكافِرِينَ، ذكر هنا أربع حكم، وذكر قبلها الواو ليفيد أن هناك حكما أخرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت