وَالرِّبِّيُّونَ قَالَ فِي الْكَشَّافِ: هُمُ الرَّبَّانِيُّونَ"وَقُرِئَ بِالْحَرَكَاتِ الثَّلَاثِ، فَالْفَتْحُ عَلَى الْقِيَاسِ وَالضَّمُّ وَالْكَسْرُ مِنْ تَغْيِيرَاتِ النَّسَبِ"وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُ الرَّبَّانِيِّينَ فِي آيَةِ 79 مِنْ هَذِهِ السُّورَةِ، وَهُوَ جَمْعُ رَبَّانِيٍّ نِسْبَةً إِلَى الرَّبِّ، وَزِيَادَةُ الْأَلِفِ وَالنُّونِ فِيهَا كَزِيَادَتِهَا فِي جُسْمَانِيٍّ. وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ، وَقَوْلُ الْكَشَّافِ"مِنْ تَغْيِيرَاتِ النَّسَبِ"مَعْنَاهُ: أَنَّ الْعَرَبَ قَدْ تُغَيِّرُ الِاسْمَ الْمَنْسُوبَ، كَمَا قَالُوا فِي النِّسْبَةِ إِلَى الْبَصْرَةِ بِصْرِيٌّ بِكَسْرِ الْبَاءِ، وَإِلَى الدَّهْرِ دُهْرِيٌّ بِضَمِّ الدَّالِ. وَقَالَ الْفَرَاءُ: الرِّبِّيُّونَ الْأَوَّلُونَ. وَقَالَ الزَّجَّاجُ: هُمُ الْجَمَاعَاتُ الْكَثِيرَةُ وَأَحَدُهَا رِبِّيٌّ، قَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: أَصْلُهُ مِنَ الرِّبَّةِ وَهِيَ الْجَمَاعَةُ، وَيُرْوَى مِثْلُهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. وَقَالَ ابْنُ زَيْدٍ: الرَّبَّانِيُّونَ الْأَئِمَّةُ وَالْوُلَاةُ، وَالرِّبِّيُّونَ الرَّعِيَّةُ وَهُمُ الْمُنْتَسِبُونَ إِلَى الرَّبِّ، وَالْأَوَّلُ هُوَ الظَّاهِرُ الْمُخْتَارُ، وَتَقَدَّمَ مَعْنَى الْوَهَنِ وَالضَّعْفِ. وَالِاسْتِكَانَةُ: ضَرْبٌ مِنَ الْخُضُوعِ هُوَ عِبَارَةٌ عَنْ سُكُونِ الْإِنْسَانِ لِخَصْمِهِ لِيَفْعَلَ بِهِ مَا يُرِيدُ.