فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 88607 من 466147

قيل: فما وهنوا في الدِّين، وما ضعفوا في أنفسهم في قتال عدوهم بذهاب النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - من بينهم؛ فما بالكم تضعفون أنتم؟! ويحتمل قوله: (فَمَا وَهَنُوا) ، يعني: فما عجزوا لما نزل بهم من قتل أنبيائهم، وما ضعفوا في شيء أصابهم في سبيل اللَّه من البلايا.

وقيل: قوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (فَمَا وَهَنُوا) يرجع إلى: (قَاتَلَ) إلى المقاتلين وفي"قتل"إلى الباقين.

وقوله: (وَمَا اسْتَكَانُوا) :

قيل: لم يذلّوا في عدو لهم، ولم يخضعوا لقتل نبيهم؛ بل قاتلوا بعده على ما قاتلوا معه؛ فهلا قاتلتم أنتم على ما قاتل عليه نبيكم؛ كما قاتلت القرون من قبلكم إذا أصيب أنبياؤهم، واللَّه أعلم.

(وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ) :

على قتال عدوّهم، وعلى كل مصيبة تصيبهم.

وقوله: (وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا(147)

قيل: وما كان قول الأمم السالفة عند قتل نبيهم - إلا أن قالوا: (رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا) الآية، يقول: يعلِّمُ اللَّه هذه الأمة ويعاتبهم: هلا قلتم أنتم حين نُعِي إليكم نبيكم كما قالوا القوم في الأمم السالفة؟!.

وقوله: (رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا) ، قيل: الذنوب: هي المعاصي.

وقوله: (وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا) : والإسراف: هي المجاوزة في الحد، والتعدّي عن أمره.

وقيل: هما واحد.

وقوله: (وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا) .

يحتمل وجهين:

يحتمل: ثبتنا على الإيمان، ودين الإسلام، والقَدمُ كناية؛ كقوله: (فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِهَا) أي: تكفر بعد الإيمان، وكقوله: (يَرُدُّوكُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ) ؛ وذكر القدم لما بالقدم يثبت.

ويحتمل قوله: (وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا) وفي قتال العدو، وفزعوا إلى اللَّه - عَزَّ وَجَلَّ - بعد ذهاب نبيّهم من بينهم؛ ليحفظهم على ما كان يحفظهم في حياة نبيهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت