فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 88601 من 466147

وكذلك قوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ) أي: ليعلم ما قد علم أنه يصير صابرًا؛ وكذلك قوله: (فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ) ، أي: ليعلمن الذين قد علم أنهم يصدقون - صادقين، وليعلمن الذين قد علم أنهم يكذبون - كاذبين، وكذلك قوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ) ، أي: حتى يعلم ما قد علم أنهم يجاهدون - مجاهدين، وأصله: قوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ) ليعلم شاهدًا ما قد علم غائبًا، واللَّه أعلم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ) أي: يستشهدون في سبيل اللَّه بأيدي عدوهم.

ويحتمل: ويتخذ منكم شهداء على الناس؛ كقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ) ، وفيه دلالة أنهم لا يستوجبون بنفس الإيمان الشهادة على الناس، حتى تظهر الصيانة والعدالة في أنفسهم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا(141) أي: يمحص ذنوبهم وسيئاتهم.

وقوله: - عَزَّ وَجَلَّ - (وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ) : أي: يهلكهم ويستأصلهم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا) : ما ذكرنا من تمحيص الذنوب على ما روي عن رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ -:"السَّيفُ مَحَّاءٌ لِلذُّنُوبِ".

(وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ) : أي: يهلكهم، ولا يكون السيف تمحيصًا لهم من الكفر، بل يهلكهم في النار.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ(142)

قيل: بل حسبتم أن تدخلوا الجنة.

(وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ) .

قيل فيه بوجهين:

قيل: (وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ) : أي: ولم يعلم اللَّه الذين جاهدوا منكم؛ أي: لم يجاهدوا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت