فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 88565 من 466147

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:"لَمَّا كَانَ قِتَالُ أُحُدٍ، وَأَصَابَ الْمُسْلِمِينَ مَا أَصَابَ، صَعِدَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْجَبَلَ، فَجَاءَ أَبُو سُفْيَانَ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، يَا مُحَمَّدُ، أَلَا تَخْرُجُ، أَلَا تَخْرُجُ؟ الْحَرْبُ سِجَالٌ، يَوْمٌ لَنَا، وَيَوْمٌ لَكُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَصْحَابِهِ: «أَجِيبُوهُ» فَقَالُوا: لَا سَوَاءٌ لَا سَوَاءٌ، قَتْلَانَا فِي الْجَنَّةِ، وَقَتْلَاكُمْ فِي النَّارِ، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: لَنَا عُزَّى، وَلَا عُزَّى لَكُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"قُولُوا: اللَّهُ مَوْلَانَا وَلَا مَوْلًى لَكُمْ". فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: اعْلُ هُبَلُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقُولُوا: «اللَّهُ أَعْلَى وَأَجَلُّ» . فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: مَوْعِدُكُمْ وَمَوْعِدُنَا بَدْرٌ الصُّغْرَى، قَالَ عِكْرِمَةُ: وَفِيهِمْ أُنْزِلَتْ: {وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ} "

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ}

يَعْنِي بِذَلِكَ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ، وَلَوْ لَمْ يَكُنْ فِي الْكَلَامِ وَاوٌ لَكَانَ قَوْلُهُ: «لِيَعْلَمَ» مُتَّصِلًا بِمَا قَبْلَهُ، وَكَانَ: وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ لِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا، وَلَكِنْ لَمَّا دَخَلَتِ الْوَاوُ فِيهِ آذَنَتْ بِأَنَّ الْكَلَامَ مُتَّصِلٌ بِمَا قَبْلَهَا، وَأَنَّ بَعْدَهَا خَبَرًا مَطْلُوبًا لِلَّامِ الَّتِي فِي قَوْلِهِ: «وَلِيَعْلَمَ» ، مُتَعَلِّقَةً بِهِ.

فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: وَكَيْفَ قِيلَ: {وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا} مَعْرِفَةً، وَأَنْتَ لَا تَسْتَجِيزُ فِي الْكَلَامِ: قَدْ سَأَلْتُ فَعَلِمْتُ عَبْدَ اللَّهِ، وَأَنْتَ تُرِيدُ: عَلِمْتُ شَخْصَهُ، إِلَّا أَنْ تُرِيدَ: عَلِمْتُ صِفَتَهُ وَمَا هُوَ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت