{وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى * فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى} [النازعات: 40 - 41] .
قوله: (فيه حذف إحدى التاءين) أي تخفيفاً، قال ابن مالك:
وما بتاءين ابتدى قد يقتصر ... فيه على تاكتبين العبر
وقوله: {مِن قَبْلِ أَن تَلْقَوْهُ} يحتمل أن الضمير عائد على الموت بمعنى سببه وهو الحرب، أو على العدو نفسه وهو وإن كان غير متقدم الذكر لكنه معلوم من السياق.
قوله: (ما نال شهداؤه) أي من الأجر العظيم، ففي الحديث:"اطلع الله على أهل بدر فقال اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم".
قوله: (أي سببه) ويحتمل أن الضمير عائد على العدو.
قوله: (أي بصراء) أشار بذلك إلى أن نظر بصرية تنصب مفعولاً واحداً قدره بقوله الحال، ويحتمل أنها علمية ومفعولاها محذوفان تقديرهما تعلمون إخوانكم ما بين مقتول ومجروح.
قوله: (ونزل في هزيمتهم) أي في واحد حين تفرقوا.
قوله: (لما أشيع) أي أشاع المنافقون.
قوله: (إن النبي قتل) أي وكذا أبو بكر وعمر.
قوله: {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ} أي لا رب معبود فالقصر قصر قلب، والمقصود من ذلك الرد على المنافقين، حيث قالوا لضعفاء المسلمين إن كان محمد قتل فارجعوا إلى دينكم ودين آبائكم، فأفاد أن محمداً عبد مرسل يجوز عليه الموت لا رب معبود حتى تترك عبادة الله من أجل موته، لأن المقصود من وجوده تبليغ رسالة ربه، ولذلك نزل قرب وفاته
{الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِيناً} [المائدة: 3] ولكن يجب علينا تعظيمه واحترامه حياً وميتاً، واعتقاد أن معجزاته باقية واتباعه وطاعته، قال تعالى:
{وَمَآ أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ} [الأنبياء: 107] ولم يقل لأصحابك، وقال عليه الصلاة والسلام:"حياتي خير لكم ومماتي لكم فمن اعتقد أن النبي لا نفع به بعد الموت بل هو كآحاد الناس فهو الضال المضل".
قوله: {أَوْ قُتِلَ} أي فرضاً.