فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 88490 من 466147

تقدير الله وأن ذلك مقضي لا انفكاك منه، حتى قالوا: (لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا) ، بين تعالى أن الموت شيء مقضي محكوم به، وهذا

معنى (كِتَابًا مُؤَجَّلًا) ، فلا تأخير له، ودل على ذلك بآيات الله.

نحو قوله تعالى: (لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْفِرَارُ إِنْ فَرَرْتُمْ مِنَ الْمَوْتِ أَوِ الْقَتْلِ)

وقوله: (فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ) .

وقوله: (أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ)

وقوله فِي هذه السورة: (يَقُولُونَ لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ مَا قُتِلْنَا هَاهُنَا)

وعلى ذلك قول الشاعر:

... أن الفرار لا يزيد فِي الأجل

ولما كان أكثر الأعمال مشتبه الصور، وإنما يتميز الخبيث من

الطيب بالنيات، ولهذا قال - صلى الله عليه وسلم -:"الأعمال بالنيَّات ولكل امرئ ما نوى فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله"الخبر.

والمجاهد فِي سبيل الله ثلاثة:

إما قاصد به الآخرة غير ملتفت إلى الدنيا،

وإما قاصد عرضا دنيويًّا مراعيا فيه حكم النّه على ما ورد الأمر في

قوله: (وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ) .

وإما قاصد عرضاً دنيويَّا غير مراع فيه حكم الله على ما دل عليه قوله: (مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ) فُسِّر على الوجهين:

أحدهما: أن لفظ الثواب ههنا على التوسع، وإنما هو على نحو الحرث في

قوله: (مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ)

ويكون المعنى على نحو ما بينه فِي قوله: (مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت