فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 88489 من 466147

يتمنّوا قتل المشركين لهم،"فإن قتل المشركين لهم كفر بالله، ولا"

يجوز للمؤمن أن يتمنّى الكفر بالله، وإنما تمنّوا الموت الذي هو

فعل الله فِي الحال، التي يكون فيها أبعد من العاصي، فهذا تحَيُّل

لمراد القوم إنما تمنوا حرباً ليبلوا فيها بلاءً حسناً.

قوله تعالى: (وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ(144)

رُوي أنه لما كان يوم أحد نادى منادٍ: قُتِلَ محُمّد، فقال قوم: علام نقاتل وقد قُتِلَ رسول الله؟! فأنزل الله ذلك.

والإِشارة بالمعنى إلى ما قال أبو بكر لما مات النبي - صلى الله عليه وسلم - من كان يعبد محمداً فإنه قد مات، ومن كان

يعبد الله فإن الله حي لا يموت، أيها القوم إن الله قد نعى إليكم

نبيكم"ثم تلا الآية، ولفظ الاستخبار يتناول: (انْقَلَبْتُمْ) ."

وقوله: (فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا) تعريض بهم بأنهم يضرون أنفسهم.

إن قيل: كيفْ تعلق قوله: (وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ) بما قبله؟

قيل: إن ذلك قضية حُذِفَ بعضُها، تقديرها: ومن أحسن يجزه الله.

فإنه سيجزي الشاكرين.

قوله تعالى: (وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ كِتَابًا مُؤَجَّلًا وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الْآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْهَا وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ(145) .

اللام فِي قوله: (وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ) على سبيل نسبة الانفعال إلى المنفعل، كقولك: الموت للنفس والنسج للثوب، ولما توهَّم المنافقون أن القتل غير

الموت، وأن الإِنسان سيجد سبيلًا إلى الخلاص منه، ولم يتصوروا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت