فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 88487 من 466147

خلال أشياء منفصلة عنه، والمحص فِي إبرازه عن أشياء متصلة به.

قال الخليل: التمحيص: التخليص، عن العبث، يقال:

محِّص عنا ذنوبنا، والمحق هو إبطال الشيء حالا فحالا.

والقصد بتمحيص المؤمن ما ذكره فِي قوله: (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا) .

وقوله: (وَلِيُمَحِّصَ مَا فِي قُلُوبِكُمْ) وعلى معنى المحص ما ورد من لفظ

الفتنة والابتلاء، والقصد بمعني الآية أن المؤمن والفاسق كسبيكتي

ذهب: إبريز كَلف، وبهرج من خزف إذا فتِنَا خلص

الإِبريز، وانمحق البهرج، فكما أن السبك سبب لاختيار الإِبريز

وإعداده فِي خاصّ الخزانة، وسبب لاجتواء البهرج وطرحه

بالمبعد، كذا التكليف سبب لاصطفاء المؤمن لكريم جوارِه، وطرد

الكافر إلى حرق ناره، كما قال فِي المؤمنين. (فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ) ، وقال فِي الكافرين: (كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ) .

قوله تعالى: (أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ(142)

معنى أم حسبتم: لا تحسبوا، واستعارة الاستفهام للنهي، مبالغة فِي المعنى،

و (أَمْ) : على وجهين: معادلة للألف، ولاستئناف استفهام، ويُفسر ببل، ومن النحويين من قال: لا تنفك من أن تكون تابعاً للألف.

إما ملفوظاً به أو مقدراً، وقال: وتقدير الكلام ههنا لما ذكر قوله:

(وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا) أعلمتم ذلك (أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ) .

وقد تقدم أن كل موضع نُفي فيه علم الله فإنما هو نفي

لما يتعلق به، ويدل على صحة ذلك قولهم: ما علمت أحداً

يخرج إلا زيدٌ، فجاز الرفع فِي زيد لما كان معناه ما يخرج أحد فيما

علمت إلا زيد، وأما قوله: (وَيعْلَمَ) فمنصوب على الصرف،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت