فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 88485 من 466147

بالأمس"، فاشتد على المسلمين، وقالوا: فينا جرحى، فأنزل الله"

تعالى ذلك، ونبَّه بقوله: (إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) أن من شرط

الإِيمان رفض الوهن والحزن وأنتم مؤمنون، فواجب أن لا تهنوا

ولا تحزنوا سيما والعلو لكم.

قوله تعالى: (إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ(140)

الفرق بين المسّ واللمس:

أن اللمس أخص، فإنه بالحاسة، والمس به وبغيره، وهو ههنا

عبارة عن الإِصابة والقرح أعم من الجرح، فإن الجرح إصابة

الجارحة فِي الأصل، والقرح يقال له ولما يحدث من ذاته، نحو

قَرِحَ البعير إذا خرجِ به قَرْحَة، وهي شِبه جرب.

والقرح مصدر ثم يسمى المقروح قرِحا.

والقُرْح الاسم، وقال بعض أهل اللغة: القَرْح: الجراحة.

والقُرْح: ألمها.

والدول والدور يتقاربان، لكن الدور أعم، فإن الدولة لا تقال إلا فِي الحظ الدنيوي،

وكذلك الجد، ولهذا قيل:"لا ينفع ذا الجدَ منك الجد"

أي الحظوظ الدنيوية غير نافعة فِي القيامة،، نحو: (يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ) ، وقوله: (وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ) قيل ليعرف، ولهذا تعدى إلى مفعول واحد.

وقيل: إن مفعوله الثاني محذوف ومتى قيل فِي الله: إنه علم كذا أو لم يعلمه، فليس القصد إلى إثبات علمه أو نفيه.

وإنما القصد إلى إثبات ذلك الشيء أو نفيه، وإذا استعمل فِي غيره

فإنه يقال على الوجهين، وأما الشهداء فقد قيل: هم المذكورون

في قوله (لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت