فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 88446 من 466147

قلت: قد ذكر أوجهاً أخَر ؛ حيثُ قال:"ويجوز أن تكون صفة لـ"نَبِيٍّ"والخبرُ محذوفٌ - على ما ذكرنا".

ورجَّح كونَ قَاتَلَ مسنداً إلى ضمير النبي أن القصة بسبب غزوةِ أحُدٍ ، وتخاذل المؤمنين حين قيل: إن محمداً قد ماتَ مقتولاً ؛ ويؤيدُ هذا الترجيح قوله: {أَفإِنْ مَّاتَ أَوْ قُتِلَ} [آل عمران: 144] وإليه ذهب ابنُ عباسٍ والطبريُّ وجماعة. وعن ابن عباسٍ - فِي قوله: {وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ} [آل عمران: 161] - قال: النبي يُقتل فكيف لا يُخَان ؟

وذهب الحسنُ وابن جُبَيرٍ وجماعة إلى أن القتلَ للرِّبِّيِّينَ ، قالوا: لأنه لم يُقْتَل نبيٌّ فِي حَرْب قط ونصر الزمخشري هذا بقراءة قُتِّل - بالتشديد - يعني أنّ التكثيرَ لا يتأتى فِي الواحد - وهو النبي - وهذا - الذي ذكره الزمخشريُّ - سبقه إليه ابنُ جني - وسيأتي تأويله - .

وقرأ ابن كثيرٍ ، ونافع ، وأبو عمرو: قُتِل - مبنياً للمفعول - وقتادة كذلك ، إلا أنه شدد التاء ، وباقي السبعة: قاتل ، وكل من هذه الأفعال يصلح أن يرفع ضمير"نَبِيّ"وأن يرفع"رِبِّيُّونَ"- كما تقدم تفصيلُهُ - .

وقال ابنُ جني: إنَّ قراءة: قُتّل - بالتَّشْديد - يتعين أن يسند الفعل فيها إلى الظاهر - أعني:"رِبِّيُّونَ"- قال: لأنَّ الواحدَ لا تكثير فيه.

قال أبو البقاء:"ولا يمتنع أنْ يكونَ فيه ضمير الأول ؛ لأنه فِي معنى الجماعةِ".

يعني أن"مِنْ نَبِيٍّ"المراد به الجنس ، فالتكثير بالنسبة لكثرة الأشخاص ؛ لا بالنسبة إلى كل فَرْد ؛ إذ القتل لا يتكثر فِي كلِّ فردٍ.

وهذا الجوابُ - الذي أجابَ به أبو البقاءِ - استشعر به أبو الفتحِ ، وأجاب عنه ، قَالَ: فإن قيل: فهلاَّ جاز فُعِّل ؛ حَمْلاً على معنى"كَمْ"؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت