فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 88443 من 466147

وذهب ابنُ جني إلى أنها - فِي الأصل - مصدر أوَى يأوِي - إذا انضم ، واجتمع - والأصل: أوْيٌ ، نحو طَوَى يَطْوي طيًّا - فاجتمعت الياء والواو ، وسبقت إحداهما بالسكون ، فقلبت الواو ياء ، وأدغمت فِي الياء ، وكأن ابن جنِّي ينظر إلى أن معنى المادة من الاجتماع الذي يدل عليه"أي"فإنها للعموم ، والعموم يستلزم الاجتماع.

وهل هذه الكاف الداخلة على"أي"تتعلق بغيرها من حروف الجر ، أم لا ؟

والصحيح أنها لا تتعلق بشيء ؛ لأنها مع"أي"صارتا بمنزلة كلمة واحدة - وهي"كم"- فلم تتعلق بشيء ، ولذلك هُجِر معناه الأصلي - وهو التشبيه - .

وزعم الحوفيّّ أنها تتعلق بعامل ، فقال: " أما العامل فِي الكاف ، فإن جعلناها على حكم الأصل ، فمحمول على المعنى ، والمعنى: إصابتكم كإصابة من تقدَّم من الأنبياء وأصحابهم ، وإن حملنا الحكم على الانتقال إلى معنى"كم"، كان العامل بتقدير الابتداء ، وكانت فِي موضع رفع ، و" قاتل"الخبر ، و"مِنْ"متعلقة بمعنى"الاستقرار " ، والتقدير الأول أوضح ؛ لحمل الكلام على اللفظ دون المعنى ، بما يجب من الخفض فِي"أي"، وإذا كانت"أي"على بابها من معاملة اللفظ ، ف " من"متعلقة بما تعلقت به الكاف من الممعنى المدلول عليه"اهـ. وهو كلام غريب.

واختار أبو حيان أن"كأين"كلمة بسيطة - غير مركبة - وأن آخرها نون - هي من نفس الكلمة - لا تنوين ؛ لأن هذه الدعاوى المتقدمة لا يقوم عليها دليل ، وهذه طريق سهلة ، والنحويون ذكروا هذه الأشياء ؛ محافظةً على أصولهم ، مع ما ينضم إلى ذلك من الفوائد ، وتمرين الذهن. هذا ما يتعلق بها من حيث التركيب ، فموضعها رفع بالابتداء ، وفي خبرها أربعة أوجه:

أحدها: أنه"قاتل"فإن فيه ضميراً مرفوعاً به ، يعود على المبتدأ ، والتقدير: كثير من الأنبياء قاتل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت