فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 88435 من 466147

وقد قدمنا فِي ترجمة هذا الكتاب ، أننا نستشهد للبيان بالقراءة السبعية بقراءة شاذة ، فيشهد للبيان الذي بيَّنَّا به ، أن نائب الفاعل {رِبِّيُّونَ} [آل عمران: 146] وأن بعض القراء غير السبعة قرأ {قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ} [آل عمران: 146] بالتشديد. لأن التكثير المدلول عليه بالتشديد يقتضي أن القتل واقع على الربيين.

ولهذه القراءة رجح الزمخشري ، والبيضاوي ، وابن جني.

أن نائب الفاعل {رِبِّيُّونَ} [آل عمران: 146] ومال إلى ذلك الآلوسي فِي تفسيره مبيناً أن دعوى كون التشديد لا ينافي وقوع القتل على النَّبي. لأن {وَكَأَيِّنْ} [آل عمران: 146] إخبار بعدد كثير أي: كثير من أفراد النَّبي قتل خلاف الظاهر ، وهو كما قال ، فإن قيل قد عرفنا أن نائب الفاعل المذكور محتمل لأمرين ، وقد ادعيتم أن القرآن دل على أنه {رِبِّيُّونَ} [آل عمران: 146] لا ضمير النَّبي لتصريحه بأن الرسل غالبون ، والمقتول غير غالب ، ونحن نقول دل القرآن فِي آيات أخر ، على أن نائب الفاعل ضمير النَّبي ، لتصريحه فِي آيات كثيرة بقتل بعض الرسل كقوله: {فَفَرِيقاً كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقاً تَقْتُلُونَ} [البقرة: 87] وقوله: {قُلْ قَدْ جَآءَكُمْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِي بالبينات وبالذي قُلْتُمْ فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ} [آل عمران: 183] الآية ، فما وجه ترجيح ما استدللتم به على أن النائب {رِبِّيُّونَ} على ما استدللنا به على أن النائب ضمير النَّبي فالجواب من ثلاثة أوجه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت