الثاني: حمل الرسل فِي قوله: {إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا} [غافر: 51] على خصوص نبينا صلى الله عليه وسلم وحده ، أنه لا يجوز حمل القرآن عليه لأمرين:
أحدهما: أنه خروج بكتاب الله عن ظاهره المتبادر منه بغير دليل من كتاب ، ولا سنة ولا إجماع ، والحكم بأن المقتول من المتقاتلين هو المنصور بعيد جداً ، غير معروف فِي لسان العرب ، فحمل القرآن عليه بلا دليل غلط ظاهر ، وكذلك حمل الرسل على نبينا وحده صلى الله عليه وسلم فهو بعيد جداً أيضاً ، والآيات الدالة على عموم الوعد بالنصر لجميع الرسل كثيرة ، لا نزاع فيها.