فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 88321 من 466147

فصار من طريق التقدير كأنه الحاشر والماحي.

وأما المقفي: فمعناه المتبع، فقد يحتمل أن يكون المراد المقفي لإبراهيم صلوات الله عليه فإن الله - عز وجل - قال: {ثُمَّ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً} .

ويحتمل أن يكون المقفي لموسى وعيسى وغيرهما من أنبياء بني إسرائيل عليهم السلام، لنقل قومهم عن أتباعهم إلى أتباعه، وعن اليهودية والنصرانية إلى الحنيفية السمحة.

وأما العاقب: فالذي جاء بعد الأنبياء عليهم السلام، فإنهم يقدموه في أوائل الزمان وتأخر عنهم وكان مجيئه في آخر الزمان.

وأما الخاتم: فالذي لا نبي بعده، كما ليس بعد خاتمه الأمر منه شيء ، وليس بعد ختم الكتاب بشر، ولا بعد ختم الكيس إخراج شيء منه والله أعلم.

وأما نبي الرحمة: فقد جاء عنه عليه السلام أنه قال «أنا رحمة مهداة» وذلك على معنى أن الله تبارك وتعالى بعثه ليرحم به عباده ويخرجهم على لسانه من الظلمات إلى النور كما قال الله - عز وجل - حين امتنَّ عليهم: {وَاذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَآءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُمْ مِّنْهَا} .

وأما نبي التوبة: فلأنه أخبر عن الله أنه يقبل التوبة عن عباده إذا تابوا، ولا يأبه، إذا أنابوا، أكبرت ذنوبهم أو صغرت حتى أن معاني شريعته أن حدود الله تعالى كلها تسقط التوبة، ولعل الأمر في شرائع المتقدمين لم تكن بهذه السهولة، فلذلك قال: «أنا نبي التوبة، وأنا نبي الملحمة» فلأن الله تعالى فرض عليه جهاد الكفار وجعل شريعته باقية لها قيام الساعة.

وما فتحت هذه البلدان إلا بحد السيف أو خوف السيوف ما عدا طيبة فإنما فتحت بالقرآن.

وقال - صلى الله عليه وسلّم -: «بعثت بين يدي الساعة بالسيف، وجعل رزقي تحت ظل رمحي والذلة والصغار على من خالفني» .

وإذا ظهر أن حب رسول الله - صلى الله عليه وسلّم - من الإيمان.

وبينا ما جمع الله له من المحامد والمحاسن التي هي الدواعي إلى محبة اعتقاد مدائحه وفضائله والاعتراف له بها، والولوع بذكرها، وإكثار الصلوات عليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت