فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 88314 من 466147

فأعاد عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال اليهودي: لا يا أبا القاسم. فأعاد عليه الرسول مرة ثالثة فقال اليهودي: لا يا أبا القاسم.. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بثقة الإيمان بالله ما معناه: يا جابر اذهب بي إلى بستانك.

وذهب رسول الله فجاس خلال النخل ، ثم ذهب إلى عريش جابر الذي يجلس فيه ، واضطجع وقال: يا جابر جز واقض. قال جابر: فذهبت فجززت ، فإذا ما جززته يؤدي ما عليّ لليهودي ويبقى لي مالم يبق لي وأنا غير مدين. فلما بلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

"أشهد أني رسول الله". إن الحق سبحانه يعطي رسوله بينات توضح أنه رسول الله ، فاليهودي لم يرض بشفاعة النبي ، فيعطي الله رسوله ما يؤكد أنه رسول الله. وهكذا نرى أن الله يعطي رسوله فِي وقت الضعف الأدلة التي تؤكد له أنه رسول الله. والذي يدل على ذلك هؤلاء الذين أحبوا أن يؤذوه فِي اسمه. إنّ اسمه مُحمد كما نعرف ، و"محمد"أي الممدوح من الكل ، وبكثرة ، فيأتي خصومه ويريدون أن يهجوه وأن يلعنوه ، فيصرفهم الله سبحانه وتعالى حتى عن شتم الاسم لا المسمى فقط.

إن الله أراد أن يصعد العصمة ، وأراد - سبحانه - ألا ينالوا بالسباب من اسم رسول الله ، فألهم الله خصوم رسول الله أن يسموا المشتوم عندهم " مذمما بدلا من"محمد". وعندما يريدون اللعن ، فهم لا يلعنون الاسم محمداً ولكنهم يسبون الاسم الذي اختاروه وهو " مذمم"، فيضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ عندما سمع ما قالته أم جميل امرأة أبي لهب."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت