وقد رد النحويون على يونس بقوله: {أَفَإِنْ مِّتَّ فَهُمُ الخالدون} ، فإنَّ الفاء فِي قوله:"فَهُمْ"تعين أن يكون جواباً للشرط، وأتى - هنا - بـ"إن"التي تقتضي الشك، والموت أمر محقق، إلاَّ أنه أورده مورد المشكوك فيه؛ للتردد بين الموت والقتل.
قوله: {على أَعْقَابِكُمْ} فيه وجهان:
أظهرهما: أنه متعلق بـ"انْقَلَبْتُمْ".
والثاني: أنه حال من فاعل"انْقَلَبْتُمْ"، كأنه قيل: انقلبتم راجعين.
قوله: {وَمَن يَنقَلِبْ على عَقِبَيْهِ} .
قرأ ابنُ أبي إسحاق"على عقبه"- بالإفراد، و"شَيْئاً"نصب على المصدر أي: شيئاً من الضرر، لا قليلاً ولا كثيراً. والمراد منه: تأكيد الوعيد، وأن المنقلب بارتداده لا يضر الله شيئاً، وإنما يضر نفسه. انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 5 صـ 567 - 574} . بتصرف.