ومحصل هذا أنه سبحانه قدر عمره سبعين بحيث لا يتصور التقدم والتأخر عنه لعلمه بأن طاعته تصير سبباً لثلاثين فتصير مع أربعين من غير الطاعة سبعين ، وليس محصل ذلك أنه تعالى قدره سبعين على تقدير وأربعين على تقدير حتى يلزم تعدد الأجل والأصحاب لا يقولون به.
والثاني: بأن استحقاق الذم والعقاب وتوجه القصاص أو غرم الدية مثلاً على القاتل ليس بما يثبت فِي المحل من الموت بل هو بما اكتسبه وارتكبه من الإقدام على الفعل المنهي عنه الذي يخلق الله تعالى به الموت كما فِي سائر الأسباب والمسببات لا سيما عند ظهور أمارات البقاء وعدم ما يظن معه حضور الأجل حتى لو علم موت شاة بإخبار صادق معصوم ، أو ظهرت الإمارات المفيدة لليقين لم يضمن عند بعض الفقهاء ، والثالث: بأن العادة منقوضة أيضاً بحصول موت ألوف فِي وقت واحد من غير قتال ولا محاربة كما فِي أيام الوباء مثلاً على أن التمسك بمثل هذا الدليل فِي مثل هذا المطلب فِي غاية السقوط.